حكايه حنين

أخذ عمر الملف من إيد حسام وهو مستغرب.
عمر: إيه ده؟
حسام: اقرأ بنفسك.
بدأ عمر يقلب الأوراق بهدوء، لكن كل ما يقرأ أكتر كانت ملامحه بتتغير.
كريمة بقلق: في إيه يا عمر؟
رفع رأسه ببطء وقال: ـ الأوراق دي بتقول إن رحاب عليها التزامات مالية كبيرة من فترة طويلة.
رحاب وقفت بسرعة: ـ وماله؟ دي أمور شخصية.
حسام: المشكلة مش في كده وبس.
وأخرج ورقة تانية.
حسام: في أكتر من شخص أكد إنك كنتي بتقولي إن جوازك من عمر هيحل كل مشاكلك.
رحاب بصت حواليها بتوتر.
رحاب: الناس بتتكلم وخلاص.
عمر لأول مرة سألها بجدية: ـ قولي الحقيقة يا رحاب… لو ظروفي كانت عادية، كنتي هتوافقي تتجوزيني؟
سكتت.
كريمة بدأت تشعر أن الأمور ليست كما كانت تظن.
عمر كرر سؤاله: ـ جاوبي.
لكن رحاب لم تجد إجابة واضحة.
الصمت كان كافيًا.
نظر عمر إلى أمه وقال: ـ أنا مش هكمل في الموضوع ده دلوقتي.
كريمة: يعني إيه؟
عمر: يعني مفيش كتب كتاب الخميس.
اتسعت عينا رحاب.
رحاب: إنت بتقول إيه؟
عمر: بقول إني مش هتخذ قرار يهد بيتي وأنا مش مقتنع.
غادرت رحاب المكان وهي غاضبة جدًا.
أما عمر فخرج من البيت وعاد إلى منزله.
دخل بهدوء فوجد حنين جالسة قرب النافذة.
كانت تنظر للشارع بشرود.
اقترب منها وقال: ـ ممكن نتكلم؟
حنين بدون أن تنظر إليه: ـ اتفضل.
جلس أمامها.
عمر: ألغيت كتب الكتاب.
التفتت إليه فجأة.
حنين: ألغيت إيه؟
عمر: ألغيت كل حاجة.
ظلت تنظر إليه غير مصدقة.
عمر: يمكن أكون غلطت في حاجات كتير، لكن أكتر حاجة غلطت فيها إني نسيت أشوف وجعك.
امتلأت عينا حنين بالدموع لكنها لم تتكلم.
عمر أكمل: ـ لما عرفـت إنك حامل حسيت إن ربنا بيديني فرصة أصلح اللي بوظته.
حنين بصوت مرتعش: ـ وإيه الضامن إن كل ده مش كلام؟
عمر: مفيش ضمان غير الأفعال.
مد يده إليها بتردد.
عمر: اديني فرصة أصلح اللي فات.
نظرت حنين إلى يده طويلًا.
كان قلبها ما زال موجوعًا، لكن جزءًا منها كان يرى صدقه لأول مرة منذ شهور.
وبينما كانا يتحدثان…
رن هاتف عمر.
نظر إلى الشاشة فتغيرت ملامحه.
حنين: مين؟
عمر أغلق الهاتف دون رد.
حنين: مش هترد؟
تنهد عمر وقال: ـ رحاب.
وفي نفس اللحظة وصلت رسالة جديدة.
فتحها، فتجمد مكانه.
حنين لاحظت تغير وجهه وقالت بقلق: ـ في إيه؟
رفع عمر الهاتف أمامها.
كانت الرسالة تحتوي على كلمات قصيرة فقط:
“لو متجوزتنيش… هكشف سر كبير محدش يعرفه.”
نظر عمر إلى الرسالة بصدمة، بينما شعرت حنين أن القصة لم تنتهِ بعد، وأن



