امي مركزه معايا

خطواتي وقفت على السلم. قلبي اللي كان مرتاح من ثانية، رجع يدق بعنف لدرجة وجعت صدري. بصيت حواليا في الشارع، الزحمة، العربيات، الناس اللي بتجري.. ومفيش أي حد باين عليه إنه بيكلمني.

“أنت مين؟” سألت وصوتي اتهز لأول مرة.

الراجل ضحك ضحكة باردة سقعت الدم في عروقي: “أنا اللي كتب الشيكات اللي أبوكي اتمضى عليها قبل ما ينزل من البيت بيوم ويموت في الحادثة. افتحي الصفحة الأخيرة في الدوسيه يا مريم.. وبصي على الاسم اللي مكتوب تحت بند (الشريك الخفي).. رمزي وأمك ما يعرفوش ربع اللي إنتي هتعرفيه دلوقتي.. بس لو اتكلمتي.. الورقة الجاية هتبقى شهادة وفاتك”.

الخط قطع.

وقفت في وسط السلم، إيدي كانت بترتعش وأنا بفتح الدوسيه الأسود تاني. صوابعي كانت بتتحرك بصعوبة من الخوف. قلبت الصفحات لغاية ما وصلت لآخر ورقة.. ورقة عمري ما ركزت فيها، كانت عبارة عن عقد شراكة قديم وتأسيس معارض أبو الله يرحمه. نزلت بعيني لآخر السطر.. تحت بند “الشريك الخفي وتوزيع الأرباح الصامتة”.

عيني وسعت، والدنيا اسودت في وشي وأنا بقرا الاسم اللي مكتوب بالبخ والمختوم بختم النسر القديم.. اسم مكنتش أتخيل في أفظع كوابيسي إنه يكون ليه علاقة بأبويا.. ولا باللي بيحصلي.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *