غريبه وسطهم لمشيره محمد

قالت وهى بتضحك:

كان نفسى تكونى موجودة.

السكوت اللى حصل بعدها كان كفيل يفضح كل حاجة.

كلهم عرفوا إنها بتستفزنى.

وكلهم سكتوا.

كالعادة.

قالت حماتى بسرعة:

خلاص يا جماعة غيروا الموضوع.

بصيت لها وقلت:

لا يا حاجة… سيبى الموضوع.

أنا عاوزة أفهم.

بصوا لبعض.

قلت:

هو أنا ليه ما اتقاليش؟

ولا حد رد.

كررت السؤال.

أنا بسأل ليه ما اتقاليش؟

قال أخو جوزى:

يا أم كريم الموضوع بسيط.

بصيت له.

بسيط لمين؟

قال:

يعنى ما تستاهلش كل ده.

ضحكت.

ضحكة مرة.

سبحان الله.

اللى يوجعنى ما يستاهلش.

واللى يزعلنى ما يستاهلش.

وأى حاجة تخصنى ما تستاهلش.

حماتى قالت:

يا بنتى والله محدش كان قصده يزعلك.

رديت:

يعنى اتفقتوا كلكم ما تقولوش لمراته وهو ده مش قصد؟

سكتت.

بصيت ناحية سلفتى.

كانت قاعدة مبتسمة.

ابتسامة صغيرة لكن شمتانة.

وهنا فهمت.

فهمت إن المشكلة أعمق من الأضحية.

المشكلة إن مكانتى وسطهم معدتش موجودة.

أو يمكن عمرها ما كانت موجودة أصلاً.

قمت وقفت.

حماتى قالت:

رايحة فين؟

قلت:

البيت.

قالت:

اقعدى.

بصيت لها بعين كلها وجع.

وقلت:

أقعد أعمل إيه؟

أتفرج على ناس كلها عارفة أخبار جوزى أكتر منى؟

ولا أسمع عن حياتى من الغريب قبل القريب؟

ولا أضحك وأمثل إن عادى؟

محدش رد.

لأن محدش كان عنده رد.

رجعت البيت.

وقعدت فى أوضتى أبكى.

مش عشان الأضحية.

أنا نفسى بقيت زهقت من شرح النقطة دى.

أنا كنت ببكى على عمر كامل.

عمر بحاول أثبت فيه إنى فرد من العيلة.

وبكل مرة بيأكدوا لى إنى مجرد ضيفة.

بالليل سامح اتصل.

أول ما رديت قال:

إيه اللى حصل عند أمى؟

قلت:

يعنى وصلك التقرير بسرعة.

قال بضيق:

ما تبتديش.

قلت:

لا، أنا خلصت أصلًا.

سكت.

وبعدين قال:

أمى زعلانة.

ضحكت.

أمك زعلانة؟

أيوة.

وأنا؟

سكت.

قلت:

حد سأل إذا كنت زعلانة؟

حد فكر دقيقة واحدة أنا حاسة بإيه؟

قال:

الموضوع خلص.

قلت:

بالنسبة لك.

إنما بالنسبة لى لسه ما خلصش.

تنهد وقال:

عاوزة إيه دلوقتى؟

السؤال وقع على قلبى زى السكينة.

عاوزة إيه؟

بعد كل السنين دى بيسألنى عاوزة إيه؟

قلت بهدوء غريب:

عاوزة أعرف أنا إيه فى حياتك.

قال:

مراتى.

ضحكت.

بالكلام.

سكت.

كملت:

مراتك اللى تعرف أخبارك من الناس؟

مراتك اللى تتحط آخر واحدة فى الحسابات؟

مراتك اللى لما تتوجع تقول لها حساسة؟

قال بعصبية:

هو إحنا هنفضل فى نفس النقطة كتير؟

قلت:

لا.

احنا وصلنا لنقطة تانية.

نقطة أخطر.

سكت.

وحسيت إنه بدأ يفهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *