عوده مفاجأه مشيره محمد

زعق شريف: “نيرمين! أنتي كده بتدمريني! هروح فين بالمنظر ده؟ والناس هتقول إيه؟”
مسكت تليفوني وطلبت رقم المحامي وفتحت الاسبيكر.. رن مرتين ورد الأستاذ فريد: “أهلاً يا مدام نيرمين.. خير، وصلتي بالسلامة؟”
بصيت لشريف وقلت في المايك: “أهلاً يا أستاذ فريد.. ارفع قضية الطلاق للضرر حالا.. شريف اتمسك في شقتي متلبس بالخيانة.. وجهز لي محضر سرقة لعربيتي اللي معاه.. أنا مستنياك في الشقة.”
الأستاذ فريد رد بسرعة: “تمام يا فندم، نص ساعة وأكون عندك ومعايا القوة لو لزم الأمر.”
قفلت السكة وبصيت لشريف وقلت له: “قدامك دقيقة واحدة.. الباب مفتوح.. اخرج بكرامتك اللي مابقتش موجودة أصلاً.. وإلا المحامي جاي ومعاه البوليس وهتخرج بـ الكلبشات.”
شريف عرف إن خلاص، اللعبة انتهت، ومفيش أي مفر.. بص للأرض، ولم الورق اللي كان واقع، وحاول ياخده، قمت دوست برجلي على الورق وقلت له: “ده بتاعي.. اخرج برة!”
لف ضهره ومشى خطوة بخطوة وهو مكسور، من غير جزمة، من غير موبايل، من غير عربية.. اتمشى لحد الباب وفتحه، وبص وراه بصه أخيرة مليانة ندم وحسرة.. بس النظرة دي ما حركتش فيا شعرة.. قلبي اللي كان بيحبه مات في اللحظة اللي شفت فيها البرنس بتاعي على كتف واحدة تانية.
قفل الباب وراه..
أول ما الباب اتقفل.. طاقة الغضب والجمود اللي كنت شاحنة نفسي بيها اختفت.. وقفت في نص الصالة، وبصيت حواليا على الشقة الفاضية.. وبدأت دموعي تنزل.. دموع مش على شريف، لاء.. دموع على السنين اللي ضاعت مع شخص ما يستاهلش، دموع على طيبتي وهبلي..
بس وسط الدموع دي، حسيت براحة ونظافة.. البيت رجع لي.. وحياتي رجعت لي..
دخلت المطبخ، مسكت مج القهوة اللي كانت ميادة ماسكاه، ورميته في الأرض بكل قوتي.. اتهشم لمية حتة.. ودخلت الحمام، أخدت البرنس بتاعي، ورميته في باسكيت الزبالة..
شغلت المية السخنة، وقعدت تحتها وأنا بغسل كل أثر لشريف من المكان ومن حياتي..
الرحلة اتلغت.. بس حياتي الجديدة هي اللي بدأت حالا.
تمت.. مشيره محمد




