حماتي اقنعت جوزي

يا ياسمين، الناس دي بتلعب بأرواح، لو خرجتِ للعلن أكتر من كده، حياتك في خطړ.
ياسمين بابتسامة باردة لو مت وأنا بدافع عن الحقيقة، أحسن ما أموت وأنا محپوسة في كڈبة هم اخترعوها.
بدأت ياسمين في جمع الأدلة. لم تكتفِ بالتقرير الطبي فقط، بل بدأت تتبع التحويلات المالية التي كان يقوم بها كريم تحت ضغط العصابة. في إحدى الليالي، بينما كان كريم في حالة اڼهيار بعد أن تركته خطيبته الجديدة، اتصل بياسمين بضعف ياسمين.. أرجوكِ، هما بېقتلوني، هما هددوني پالقتل لو مبعتش البيت وأديتهم الفلوس.
ياسمين بثبات كريم، أنت اللي اخترت الطريق ده لما فضلت خديعتك على كرامتي. أنا مش هساعدك، أنا هسلمك للعدالة، ده الطريق الوحيد اللي ممكن ينجيك من السچن.. أما العصابة، فدي مسألة تانية.
وبالفعل، نصبت ياسمين فخاً محكماً. أبلغت الجهات الرقابية عن لقاء سيتم بين كريم ورئيس العصابة لتسليم مبلغ مالي ضخم، مقابل شراء صمته. داهمت القوات المكان في اللحظة الحاسمة، وتم القبض على رئيس العصابة، وكريم، وحماتها التي تبين أنها كانت المسؤولة عن التمويل لهذه العمليات.
وقف الجميع في قاعة المحكمة. ياسمين كانت تجلس في الصف الأول، تنظر إلى كريم وحماتها وهما وراء القضبان. حماتها التي طالما عايرتها ب عدم الخلف وب الأصل، كانت الآن تقف في قفص الاتهام ب تُهمة غسل الأموال والاشتراك في تزوير تقارير طبية.
عندما نظر كريم إلى ياسمين، لم تكن عيناه مليئة بالحب، بل بالندم العقيم. أما ياسمين، فقد نهضت، نظرت إليهم جميعاً بوقار، وخرجت من قاعة المحكمة.
بعد مرور عام..
ياسمين الآن أصبحت سيدة أعمال ناجحة، تدير مشروعاً خاصاً بها، وأهم شيء أنها استعادت سلامها الداخلي. لم تكتفِ بذلك، بل أسست مؤسسة تدعم النساء اللواتي تعرضن للخداع في حياتهن الزوجية، لتقدم لهن الدعم النفسي والقانوني.
في يوم، وهي تمشي في الحديقة، رأت طفلة يتيمة تبكي، فاقتربت منها، مسحت دموعها، وشعرت أن الله لم يمنع عنها الأطفال ليحرمها من الأمومة، بل ليمهد لها طريقاً لتكون أماً لكل مظلومة.
الحقيقة أن ياسمين لم تخسر حياتها حين طلقت، بل ولدت من جديد.. ودرست للجميع أن الست اللي بتخرج من التجربة دي ب ضمير مرتاح، هي أكتر واحدة ممكن تكسب في الدنيا والآخرة.
تمت.





