قضيه رقم سبعه

في ليلة شديدة البرودة، زار السجن دكتور نفسي شاب وشهير اسمه “دكتور يوسف”. يوسف دخل زنزانة نبيل، قعد قدامه وبص عليه بأسى وقال: “دكتور نبيل.. أنا جاي أساعدك، قضيتك لسه فيها أمل لو ثبتنا إنك كنت بتعاني من مرض عقلي أثناء المحاكمة.”
نبيل رفع راسه ببطء، عيونه كانت غايرة وضلمة، ضحك ضحكة مكتومة وبصوت مبحوح قال: “يوسف؟ إنت فاكرني مجنون؟ أنا اللي علمتكم يعني إيه عقل.. أنا عارف إنت مين!”
يوسف استغرب وقاله: “أنا مين يا دكتور؟”
نبيل قرب من القضبان وهمس: “إنت الضحية رقم 8.. سمر وطارق مش هيسيبوك.”
يوسف اتنفض من مكانه، وطلب من العسكري يفتح الباب وخرج بسرعة وهو مرعوب.
المفاجأة الصادمة
تاني يوم الصبح، سمر كانت قاعدة في مكتبها الجديد، جالها اتصال من السجن.. “دكتور نبيل مات الليلة اللي فاتت بسكتة قلبية جوه زنزانته.”
سمر اتنفست الصعداء، وحست إن كابوس حياتها انتهى للأبد، واتصلت بأخوها طارق تفرحه: “خلاص يا طارق.. نبيل مات، السر اإتدفن معاه.”
لكن بعد قفل المكالمة بـ 10 دقائق، الباب خبط.. دخل دكتور “يوسف” (الدكتور الشاب اللي زار نبيل).
سمر وقفت ترحب بيه: “أهلاً يا دكتور يوسف، عرفت الأخبار؟”
يوسف قفل الباب وراه بالمفتاح، وشه كان خالي تماماً من التعبيرات، حط شنطته على المكتب، وطلع منها.. ألبوم صور قديم ومغبر!
سمر رجعت لورا وصوتها اختفى: “إيه ده؟ الألبوم ده إحنا سلمناه للنيابة!”
يوسف ابتسم ببرود، قعد على الكرسي وقال بصوت اتغير تماماً.. بقى نفس نبرة صوت “الدكتور نبيل”:
”النيابة أخدت النسخة اللي إنتي زورتيها يا سمر.. بس الأصل دايماً بيفضل مع صاحبه.”
سمر صرخت: “إنت مين؟! نبيل مات!”
يوسف قلع نظارته وقال: “نبيل مات كجسد.. بس عقله لسه عايش. أنا مش يوسف.. أنا ‘خالد’، الابن السرّي للدكتور نبيل اللي محدش يعرف عنه حاجة! أبويا علمني كل أسرار الطب النفسي، والتنويم المغناطيسي، وإزاي أتحكم في عقول المساجين والدكاترة.. أبويا ماماتش بسكتة قلبية، أبويا انـتحر بالاتفاق معايا عشان اللعبة تتنقل ليا بره السجن!”
فتح خالد الألبوم على الصفحة رقم 8.. لقى فيها صورة “سمر وطارق” مع بعض، وتحتها علامة (X) باللون الأحمر، ومكتوب تحتها: “تمن اللعبة.. بدأ يتدفع.”
قبل ما سمر تلحق تصرخ أو تطلب المساعدة، لقت الأنوار بتقطع، وصوت خطوات تقيلة جداً بتقرب من مكتبها.. بس المرة دي، مكنش فيه شرطة مستنياها بره، اللعبة اتقلبت والضحية بقت هي الصياد!




