قصة: الضحية رقم 7 دكتور نبيل، استشاري الطب النفسي الشهير، رجع بيته بعد يوم شغل طويل ومتعب. دخل مكتبه عشان يراجع ملفات المرضى، لقى على مكتبه ألبوم صور قديم ومغبر.. هو متأكد إنه مش بتاعه! فتح الألبوم ولقى جواه صور لـ 6 أشخاص مختلفين، وتحت كل صورة تاريخ قديم وعلامة (X) باللون الأحمر.. الصدمة إن الـ 6 أشخاص دول هم مرضى حقيقيين كانوا بيتعالجوا عنده وماتوا في حوادث غريبة ومختلفة على مدار الـ 10 سنين اللي فاتوا، والشرطة قفلت القضايا دي على إنها قضاء وقدر! نبيل إيده بدأت تترعش، وقلّب صفحات الألبوم بسرعة لحد ما وصل للصفحة رقم 7.. لقى فيها صورته هو الشخصية! وتحت الصورة مكتوب تاريخ النهاردة، وجنبها جملة: "جه دورك يا دكتور عشان تدفع تمن الغلطة القديمة".. في نفس اللحظة، سمع صوت خطوات رجلين بتقرب من باب المكتب ببطء.. والباب بدأ يتفتح! مين اللي دخل مكتب الدكتور نبيل؟ وإيه هي الغلطة القديمة اللي هيدفع تمنها؟ باقي القصة والنهاية الصادمة كاملة في الرابط ده، اضغطوا هنا 👇🏻قصة: الضحية رقم 7 (البارت الثاني والأخير) الباب انفتح ببطء، ودخل شخص لابس بالطو أسود ومغطي وشه بـ ماسك. دكتور نبيل رجع لورا وهو سانِد على مكتبه وجسمه بيتنفض من الرعب، وزعق بصوت مخنوق: "إنت مين؟ وعايز مني إيه؟ وإيه الألبوم ده؟!" الشخص ده قلع الماسك بهدوء.. والمفاجأة إنها طلعت "الدكتورة سمر"، المساعدة بتاعته في العيادة بقالها 5 سنين! نبيل اتصدم وبلم وقالها: "سمر؟! إنتي اللي بتعملي كده؟ يعني إيه الكلام المكتوب ده؟ وموت المرضى بتوعي ذنبي أنا في إيه؟!" سمر ضحكت بمرارة وعينياها مليانة دموع وقالتله: "افتكر من 10 سنين يا دكتور.. لما جالك شاب اسمه 'طارق' وكان بيمر بأزمة نفسية حادة، وحضرتك شخصت حالته غلط وكتبت له على دواء دمر جهازه العصبي وخلّاه ينهي حياته بإيده.. فاكره؟" نبيل بلع ريقه وصوته اتمسح: "طارق.. أيوا فاكره، بس دي كانت غلطة غير مقصودة، وأنا..." قاطعتُه سمر بغضب: "طارق ده كان أخويا الوحيد! وحضرتك بدل ما تعترف بغلطتك، لميت الموضوع واستغليت نفوذك وعشت حياتك وبقيت أشهر دكتور، وأخويا اندفن تحت التراب!" نبيل سألها وهو مرعوب: "طب والـ 6 مرضى التانيين اللي في الألبوم؟ ذنبهم إيه؟!" سمر ابتسمت ببرود وقالت: "الـ 6 دول مامتوش بسببي.. دول مرضى جوم العيادة هنا على مدار السنين، وحضرتك كررت معاهم نفس الإهمال والشخصيات الغلط وماتوا بسببك برضه، وأنا كنت بجمع الدلائل والملفات دي كلها والروشتات اللي بخط إيدك عشان اللحظة دي!" نبيل افتكر الجملة المكتوبة في الألبوم (جه دورك تدفع التمن)، وبص لإيد سمر بخوف وافتكر إنها جاية تنهي حياته، وقالها: "إنتي جاية تموتيني يا سمر؟" سمر هزت راسها ولفت وشها للباب وقالت: "الموت هيبقى رحمة ليك.. أنا جاية أدفعك التمن الصح". في ثانية، الباب اتفتح ودخل تلاتة من رجال الشرطة والنيابة، ومعاهم أمر ضبط وإحضار! سمر بصت لنبيل وقالتله: "الخطوات اللي كنت سامعها على السلم مكنتش خطواتي لوحدي.. دي كانت خطوات العدالة. الألبوم ده والملفات اللي جواه اتقدمت للنائب العام، ومستقبلك والاسم اللي بنيته على حساب أرواح الناس.. انتهى النهاردة!" نبيل قعد على الكرسي وهو مش مصدق إن المساعدة الهادية بتاعته هي اللي قفلت الستار على حياته المهنية، وإن ذنب طارق والمرضى رجع له بعد كل السنين دي. الجزء التالت والرا أصفاد الحديد انقضت على إيدين الدكتور نبيل، والاسم الكبير اللي بناه في سنين انهار في ليلة واحدة. اتنقل نبيل للحجز، وبدأت التحقيقات معاه بتهمة الإهمال الطبي الجسيم والتسبب في وفاة 7 أشخاص (من ضمنهم طارق وأخر مريضة ماتت الأسبوع اللي فات). في البداية، نبيل مكنش دكتور عادي، ده راجل دارس علم نفس ويفهم كويس في التلاعب بالبشر. قعد قدام وكيل النيابة وبكل برود وثقة قال: "كل الروشتات والملفات دي مزورة.. دكتورة سمر كانت بتكرهني وبتحاول تنتقم لأخوها، واستغلت مكانتها كمساعدة ليا عشان تسرق أختامي وتزور خط إيدي وتكتب أدوية غلط للمرضى من ورايا عشان تلبسني الجريمة!" الكلام ده هز القضية! المحامي بتاع نبيل قدر يطلعه بكفالة على ذمة التحقيق نتيجة ثغرة في الإجراءات، ولأن الخطوط محتاجة خبير تزييف وتزوير من الطب الشرعي هياخد شهور عشان يحسمها. نبيل خرج من الحجز، ورجع بيته وهو بيفكر في حاجة واحدة بس: الانتقام من سمر وتدمير كل الأدلة اللي معاها قبل ما تقرير الطب الشرعي يطلع. في ليلة ممطرة، سمر كانت راجعة بيتها، لقت الباب مفتوح والأنوار مطفية. دخلت بخوف، وفجأة ظهر نبيل من الضلمة، وكان ماسك في إيده سرنجة فيها مادة مخدرة شلها تماماً. نبيل همس في ودنها بشر: "فاكرة نفسك أذكى من الدكتور نبيل؟ إنتي مجرد عروسة خشبية في لعبتي.. ودلوقتي هخليكي تلحقي بأخوكي طارق، والكل هيفتكر إنك انتحرتي من كتر عقدة الذنب بعد ما تزويرك اتكشف!" نبيل جهز كل حاجة عشان يبان الانتحار حقيقي، بس وهو بيقرب منها عشان ينهي الموضوع، تليفون سمر اللي في جيبها رن.. والشاشة نورت باسم صدم دكتور نبيل وخلى السيرنجة تقع من إيده! البارت الرابع والأخير: الضحية رقم 0 الشاشة كانت منورة باسم "دكتور رأفت".. ورأفت ده هو الدكتور النفسي الكبير اللي علم نبيل نفسه في بداياته ومات من 12 سنة! نبيل اتهز وفتح الخط وهو مرعوب، سمع صوت راجل عجوز بيقول: "كنت عارف إنك هتروح لها يا نبيل.. غباؤك هو اللي هيقضي عليك." الصوت مكنش دكتور رأفت.. ده كان صوت "طارق"! طارق أخو سمر ماماتش! الصدمة شلت حركة نبيل. سمر بدأت تفوق من المخدر الجزئي وبصتله بابتسامة نصر وقالتله بصوت ضعيف: "طارق منهارش.. طارق اتعالج وبقى عايش بره مصر باسم جديد، وإحنا اللي عملنا اللعبة دي كلها من 5 سنين عشان نوقعك." اتضح إن الـ 6 مرضى التانيين فعلاً ماتوا بسبب إهمال نبيل، وسمر وطارق كانوا بيراقبوا الضحايا وسجلوا كل حاجة. لكن المفاجأة الأكبر، إن سمر مكنتش بتبلغ الشرطة بس.. سمر كانت حاطة كاميرات وميكروفونات لا سلكية في شقتها، والشرطة كانت سامعة وشايفة محاولة نبيل لقتل سمر "على الهواء مباشرة"! في ثواني، اقتحمت القوات الشقة، واتقبض على نبيل متلبس بمحاولة قتل عمد، ودي تهمة مفيهاش هروب ولا ثغرات قانونية. بعد كام شهر، المحكمة حكمت على الدكتور نبيل بالسجن المشدد مدى الحياة بتهمة محاولة القتل العمد والإهمال الطبي الجسيم. في المشهد الأخير.. نبيل قاعد في زنزانته الانفرادية، لابس بدلة السجن، وشعره شاب بالكامل. الباب اتفتح ودخل العسكري رما له جواب ومشي. نبيل فتح الجواب.. لقى جواه صورة جديدة، صورته هو بالبدلة الزرقا جوه الزنزانة، وتحتها علامة (X) كبيرة باللون الأحمر، ومكتوب تحتها: "دلوقتي بس.. بقت الضحية رقم 7 في مكانها الصح. باي يا دكتور." نبيل صرخ بأعلى صوته في الزنزانة، والصوت صدى في الممرات الضلمة.. وانتهت أسطورة الطبيب القاتل للأبد. الحزء الخامس مرت سنتين على سجن الدكتور نبيل. في السنتين دول، اسم "نبيل" اتمسح من الكتب الطبية، وبقى مجرد حكاية مرعبة بيحكوها لطلبة طب نفسي. نبيل جوه السجن انقـطع عن العالم، مبيتكلمش، شعره بقى أبيض تماماً، وعايش في زنزانة انفرادية بعد ما جاله ذهان حاد وبقى بيشوف خيالات الضحايا الـ 6 بيمشوا في الممرات. في ليلة شديدة البرودة، زار السجن دكتور نفسي شاب وشهير اسمه "دكتور يوسف". يوسف دخل زنزانة نبيل، قعد قدامه وبص عليه بأسى وقال: "دكتور نبيل.. أنا جاي أساعدك، قضيتك لسه فيها أمل لو ثبتنا إنك كنت بتعاني من مرض عقلي أثناء المحاكمة." نبيل رفع راسه ببطء، عيونه كانت غايرة وضلمة، ضحك ضحكة مكتومة وبصوت مبحوح قال: "يوسف؟ إنت فاكرني مجنون؟ أنا اللي علمتكم يعني إيه عقل.. أنا عارف إنت مين!" يوسف استغرب وقاله: "أنا مين يا دكتور؟" نبيل قرب من القضبان وهمس: "إنت الضحية رقم 8.. سمر وطارق مش هيسيبوك." يوسف اتنفض من مكانه، وطلب من العسكري يفتح الباب وخرج بسرعة وهو مرعوب. المفاجأة الصادمة تاني يوم الصبح، سمر كانت قاعدة في مكتبها الجديد، جالها اتصال من السجن.. "دكتور نبيل مات الليلة اللي فاتت بسكتة قلبية جوه زنزانته." سمر اتنفست الصعداء، وحست إن كابوس حياتها انتهى للأبد، واتصلت بأخوها طارق تفرحه: "خلاص يا طارق.. نبيل مات، السر اإتدفن معاه." لكن بعد قفل المكالمة بـ 10 دقائق، الباب خبط.. دخل دكتور "يوسف" (الدكتور الشاب اللي زار نبيل). سمر وقفت ترحب بيه: "أهلاً يا دكتور يوسف، عرفت الأخبار؟" يوسف قفل الباب وراه بالمفتاح، وشه كان خالي تماماً من التعبيرات، حط شنطته على المكتب، وطلع منها.. ألبوم صور قديم ومغبر! سمر رجعت لورا وصوتها اختفى: "إيه ده؟ الألبوم ده إحنا سلمناه للنيابة!" يوسف ابتسم ببرود، قعد على الكرسي وقال بصوت اتغير تماماً.. بقى نفس نبرة صوت "الدكتور نبيل": "النيابة أخدت النسخة اللي إنتي زورتيها يا سمر.. بس الأصل دايماً بيفضل مع صاحبه." سمر صرخت: "إنت مين؟! نبيل مات!" يوسف قلع نظارته وقال: "نبيل مات كجسد.. بس عقله لسه عايش. أنا مش يوسف.. أنا 'خالد'، الابن السرّي للدكتور نبيل اللي محدش يعرف عنه حاجة! أبويا علمني كل أسرار الطب النفسي، والتنويم المغناطيسي، وإزاي أتحكم في عقول المساجين والدكاترة.. أبويا ماماتش بسكتة قلبية، أبويا انـتحر بالاتفاق معايا عشان اللعبة تتنقل ليا بره السجن!" فتح خالد الألبوم على الصفحة رقم 8.. لقى فيها صورة "سمر وطارق" مع بعض، وتحتها علامة (X) باللون الأحمر، ومكتوب تحتها: "تمن اللعبة.. بدأ يتدفع." قبل ما سمر تلحق تصرخ أو تطلب المساعدة، لقت الأنوار بتقطع، وصوت خطوات تقيلة جداً بتقرب من مكتبها.. بس المرة دي، مكنش فيه شرطة مستنياها بره، اللعبة اتقلبت والضحية بقت هي الصياد! [تمت الرواية بالكامل]