قبل ماتحكم عليا اسمع الاول

حمد لله على سلامتك يا حاجة

 

عرفنا اللي حصل وربنا ينتقم من الظالم

 

ابتسمتلها بالعافية ودخلت

 

البيت كان هادي بشكل غريب

 

كل ركن فيه بيفكرني بذكريات عمر كامل

 

وقفت قدام صورة جوزي

 

ولأول مرة من سنين حسيت إني بكلمه

 

قلت

 

سامحني يا محمود

 

افتكرت إن ابننا هيبقى سندي

 

لكن طلع أكبر وجع في حياتي

 

بعد يومين النيابة استدعتني

 

حكيت كل حاجة

 

وشافوا تسجيل الكاميرات

 

ماكانش فيه أي مجال للإنكار

 

دانيال كان واضح وهو بيزقني

 

وصوت ناهد وهي بتقوله خد الورق وسيبها كان أوضح من أي شهادة

 

بعد أسبوع المحكمة رفضت إخلاء سبيلهم لحد انتهاء التحقيق

 

كل الناس في البلد بقت تتكلم

 

فيه اللي كان متعاطف معايا

 

وفيه اللي كان مصدوم إن ابن يعمل كده في أمه

 

أما أنا فكنت قاعدة في البيت لوحدي

 

بحاول أتعلم أعيش من جديد

 

وفي صباح يوم الجمعة سمعت حد بيخبط على الباب

 

فتحت لقيت بنت صغيرة عندها حوالي عشر سنين

 

كانت ماسكة ظرف أبيض

 

قالت

 

حضرتك الحاجة فاطمة

 

قلت

 

أيوة

 

ادتني الظرف وجريت من غير ما تقول أي حاجة

 

قفلت الباب وفتحته

 

كان جواه مفتاح قديم وخطاب مكتوب بخط إيد أعرفه كويس

 

كان خط جوزي محمود

 

إيدي بدأت ترتعش

 

إزاي

 

محمود مات من خمس سنين

 

قعدت على الكرسي وفتحت الخطاب

 

وأول سطر فيه خلاني أحس إن الدنيا بتلف بيا

 

كان مكتوب

 

لو إنتي بتقري الرسالة دي دلوقتي يبقى فيه حد حاول يسرق حقك والسر اللي خبيته طول السنين لازم تعرفيه دلوقتي

 

كملت أقلب الورقة بسرعة

 

لكن قبل ما أوصل لنهاية أول صفحة سمعت صوت عربية وقفت قدام البيت

 

بصيت من الشباك…

 

ولما شفت الشخص اللي نزل منها عرفت إن السر اللي خباه محمود طول عمره هيغير كل حاجة…

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *