مرات ابنى

فضلت نايمة على الأرض وأنا بحاول آخد نفسي بالعافية والألم في ضلوعي كان بيزيد مع كل نفس لكن رغم الوجع كان جوايا هدوء غريب لأن الزر اللي دوست عليه كان كفاية يغير كل اللي هيحصل بعد كده
كريم خطف الورق من إيد مراته وبص فيه بسرعة وقال الحمد لله لحقنا قبل ما تعمل أي مصيبة
مراته ابتسمت وقالت كنت بقولك من الأول إنها هتتنازل في الآخر
بصيتلهم وأنا بحاول أقوم لكن مقدرتش
قلت بصوت متقطع هو ده اللي ربيت ابني عشانه
كريم بصلي من غير أي شفقة وقال إنتي اللي وصلتنا لكده
رديت وأنا بضحك من وسط الوجع أنا ولا الطمع
قبل ما يرد سمعنا صوت سرينة عربية شرطة واقفة تحت البيت
مرات ابني اتجمدت مكانها وقالت بسرعة هو حد بلغ
كريم قرب من الشباك وبص لتحت واتغير لون وشه أول ما شاف عربية الشرطة واقفة قدام العمارة
قال بتوتر أكيد مش لينا
لكن بعد ثواني سمعنا خبط جامد على الباب
افتح يا أستاذ كريم الشرطة
الاتنين بصوا لبعض بخوف
مرات ابني همست بسرعة خبّي الورق
كريم جري حطه في درج الصالة وراح يفتح الباب وهو بيحاول يمثل الهدوء
دخل ظابط ومعاه أمين شرطة وبعدهم راجل لابس بدلة شيك وماسك شنطة جلد
أول ما شوفته عرفت إن كل حاجة ماشية زي ما خططت
الظابط بص حواليه وشافني مرمية على الأرض
جري ناحيتي وقال مين اللي عمل فيها كده
قبل ما أتكلم كريم قال بسرعة وقعت لوحدها يا باشا أصلها كبيرة في السن واتزحلقت
الظابط بصلي وقال الكلام ده حقيقي
ابتسمت رغم الوجع وقلت اسأل التسجيل
كريم اتلخبط وقال تسجيل إيه
الراجل اللي لابس بدلة اتقدم خطوة وقال بهدوء أنا أستاذ شريف المحامي بتاع مدام فاطمة
مرات كريم قالت بعصبية محامي إيه وإيه اللي جابه هنا
ابتسم المحامي وقال مدام فاطمة طلبت مني من أسبوع إننا نجهز كل الإجراءات لأنها كانت حاسة إن في حاجة هتحصل بعد بيع الأرض
كريم بصلي بصدمة وقال يعني كنتي عاملة حسابك
قلت وأنا ببص في عينه الأم اللي بتعرف ابنها كويس لازم تعمل حسابها
المحامي طلع من الشنطة ظرف صغير وحطه قدام الظابط
وقال ده فيه نسخة من عقد البيع الأصلي ونسخة من الوصية الجديدة وكمان إخطار رسمي كنت مجهزه يتفتح لو حصل أي اعتداء على موكلتي
مرات كريم بدأت تتوتر وقالت هو إحنا عملنا إيه يعني
في اللحظة دي طلعت موبايلي من جيبي وسلمته للظابط
قلت افتح التسجيل الأخير




