انضربت فى وسط العيله1

انضربت في وسط العيلة ج 1 حكايات صافي هاني

 

جوزي ضربني بالقلم قدام 18 واحد من قرايبه وزعق فيا: «اطلعي بره البيت ده!». حماتي ابتسمت بكل شماتة وقالتلي سيبي الذهب والفيزا والمفاتيح. أنا كل اللي عملته إني أخدت شنطتي، وكلمت المحامية بتاعتي وفضلت ساكتة… عشان الفيلا والـ 180 ألف دولار اللي كانت بتاخدهم كل شهر في حسابها، أنا اللي كنت بدفعهم من جيبي.

«اطلعي بره البيت ده فوراً النهارده!»، تامر زعق بعلو صوته.

ملحقتش حتى أرد عليه.

إيده نزلت على وشي قدام عيلته كلها، ومن قوة القلم رجعت لورا واتخبطت في طربيزة الصالون اللي عند الباب. كوباية اتزحلقت ووقعت على الأرض الرخام واتفشكت ميت حتة، حتت صغيرة وبتلمع، وكأن حتى الإزاز كان عارف إن مفيش حد هيقوم يلمني من الأرض.

كان فيه 18 واحد من قرايبه واقفين بيتفرجوا.

أخته واقفة وفي إيدها كاس العصير. اتنين من أعمامه ساندين على الحيطة. ولاد عمه اللي من عشر دقائق بس كانوا بيرفعوا كاساتهم وبيباركوا لحماتي «ميرفت» بمناسبة عيد ميلادها الـ 62، وكأن العزومة دي كانت لمة عيلة بجد مش محكمة متدارية في شكل حفلة.

محدش فيهم اتهز ولا اتكلم.

ميرفت هي الوحيدة اللي ابتسمت.

— جدع يا ابني، كده عرفت توقفها عند حدها — قالتها وهي بتظبط عقد اللولي اللي أنا نفسي كنت مهدياه ليها—. الست دي كانت خلاص صدقت نفسها وفاكرة إنها صاحبة الملك والمال.

حطيت إيدي على خدي. وشي كان بيولع نار وطعم الدم في بوقي، بس اللي كان بيوجع بجد مش القلم… اللي وجعني هي البرود والهدوء اللي كانوا واقفين بيه، ومستنيين مني أكسر عيني وأبص في الأرض.

الخناقة كلها بدأت وقت الحلو.

كنا في فيلا التجمع، قصر كبير بجنينة وأسانسير ومطبخ ميرفت كانت بتتباهى بيه قدام الناس وكأنها شقيانة في كل طوبة فيه. كانت جايبة بوفيه مفتوح وطباخين وويترية عشان عيد ميلادها.

أنا اللي كنت دافعة كل مليم في الحفلة دي.

بس محدش من اللي قاعدين كان يعرف.

الساعة كانت 3:17 العصر، وحسب الرسايل اللي شوفتها على موبايلي بعد كده، كانت لسه فواتير الديكور، والتورتة، والورد، والخدمة بتتسحب من رصيدي. كلها كانت بتنزل على فيزا الشركة اللي مش متسجلة باسم عيلتي بعد الجواز.

وفي وسط ما كنا بناكل الحلو، ميرفت رفعت كاسها لفوق.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *