انضربت فى وسط العيله2

انضربت في وسط العيلة ج 2 حكايات صافي هاني

 

 

السواق قفل باب العربية ورايا، وركبت في الكنبة اللي ورا. قعدت وسندت ضهري على الكرسي الجلد، وبصيت من الشباك على بوابة الفيلا وهي بتقفل ورايا لأول مرة وأنا مش ندمانة.

برة الفيلا، الشارع كان هادي، بس جوايا كان فيه صوت تكسير كل حاجة ربطتني بتامر وبعيلته. حطيت إيدي على وشي، مكان القلم كان لسه واجعني ومسمع في دماغي، بس الوجع ده كان بيتحول كل ثانية لقوة. فتحت الشنطة، طلعت منديل ومسحت بيه نقطة الدم الهربانة من شفتي، وبصيت للمراية الصغيرة؛ عيني مكنش فيها دموع، كان فيها نظرة حد قفل صفحة قديمة وبدأ يكتب سطر جديد بدم بارد.

الموبايل في إيدي مكلش بيبطل رن.

رقم تامر كان بيظهر على الشاشة المرة ورا التانية، وبعده رقم أخته «نهى»، وبعده رقم حماتي «ميرفت». مكنتش برد. كنت بسيب الموبايل ينور ويطفي على الكرسي جمبي وكأنه لعبة ملهاش قيمة. هما دلوقتي في مرحلة الاستيعاب، الصدمة بدأت تفوقهم من الوهم اللي عاشوا فيه سنين. تامر دلوقتي بيواجه الـ 18 واحد من قرايبه اللي كانوا من شوية بيشربوا شربات فرحته وهو بيضربني، ودلوقتي بيشوفوا المحضرين وهما بيجردوا النجف والتحف وبيمضوا تامر على قرار طرد وإخلاء.

فريدة الشناوي المحامية كلمتني بعد نص ساعة. صوتها كان فيه نبرة انتصار هادية:

— صافي، المحضرين خلصوا الإجراءات المبدئية. تامر حاول يعمل مشكلة ويزعق، بس لما شاف العقود الرسمية وتوقيعه على شيكات المديونية اللي اشترتها شركتك، انكمش ومبقاش عارف يقول إيه. أمه جالها حالة انهيار وطلبوا لها الإسعاف، وقرايبهم كلهم اتسحبوا ومبقاش فيه حد في الفيلا غيرهم وهما بيلموا هدومهم الشخصية في أكياس.

— والشركة يا فريدة؟ — سألتها بصوت خالي من أي مشاعر.

— قوة التنفيذ راحت على مقر شركة المقاولات بتاعته حالاً. الحجز التحفظي اتفذ على المكاتب والحسابات البنكية المقفولة أصلاً. تامر الشافعي من الساعادي مش من حقّه يدخل مكتبه، ولا يملك يوقع على ورقة واحدة باسم عيلة الشافعي. إحنا خطوتنا الجاية هي قض..ية الطلاق للضرر، ومعاها جنحة الضرب بالتقرير الطبي اللي هنعمله حالاً. أنتِ فين دلوقتي؟

— أنا رايحة المستشفى أعمل التقرير، وبعدها هطلع على شقتي القديمة اللي في الزمالك.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *