ابن الخدامه الصغير

ابن الخدامة الصغير قال إن خطيبته بتروح تقابل راجل مختلف كل ليلة لكن لما زعيم الماڤيا عرف الحقيقة، نزل على ركبته بدل ما ېقتلها.
الساعة كانت اتنين بعد نص الليل، والقاهرة غرقانة في سكون تقيل، لما قعد رعد السيوفي لوحده في الضلمة يكرر الجملة اللي قالها طفل عنده أربع سنين
هي كل ليلة بتروح لراجل مختلف.
الولد قالها بمنتهى البراءة وهو قاعد على سجادة الصالون بيلعب.
مكنش عارف إن جملته ممكن تدمر حياة إنسانة.
لكن رعد السيوفي مكنش راجل يسمع حاجة زي دي وينساها.
كان عنده أربعة وتلاتين سنة.
طويل.
جسمه قوي.
شعره أسود.
وندبة رفيعة بتقطع حاجبه الشمال.
راجل اسمه لوحده كان كفاية يخلي ناس كتير توطي صوتها.
كان عنده فلوس ونفوذ وأعداء أكتر من اللي يقدر يعدهم.
لكن الحاجة الوحيدة اللي معندوش منها كتير
كانت الثقة.
ورغم كده، كان المفروض يتجوز نادين بعد كام شهر.
نادين كانت دكتورة علاج طبيعي.
دخلت حياته عشان تعالج إصابة قديمة في كتفه، لكنها من غير ما تقصد، قربت من چرح أقدم بكتير.
عشر سنين كاملة، ورعد مقتنع إن الحب نقطة ضعف.
لحد ما قابلها.
لكن دلوقتي
طفل صغير بيقوله إنها بتخرج كل ليلة عشان تقابل رجالة مختلفة.
والمشكلة إن رعد كان عارف إن الولد ممكن يكون بيقول الحقيقة.
قبلها بأربع أيام، دخل عليه سيف، رئيس حراسته وأكتر شخص بيثق فيه، وحط تابلت قدامه.
في حاجة لازم تشوفها.
فتح تسجيلات كاميرات الفيلا.
الساعة 12 بالليل.
شخص بيخرج من ممر جانبي بعيد عن معظم الكاميرات.
لابس بالطو غامق.
ماشي بحذر.
وفجأة، نور الشارع كشف وشه.
نادين.
رعد فضل باصص للشاشة من غير ما يتكلم.
اكتشف إنها بقالها كذا ليلة بتخرج بعد نص الليل وترجع قبل الفجر.
من غير عربية.
من غير سواق.
ومن غير ما تقول لحد.
لكن أول حاجة فكر فيها مكنتش الخېانة.
كانت الخطړ.
لأن في عالم رعد، لما شخص قريب منه يبدأ يخرج سرًا في نص الليل، فده غالبًا معناه إن حد بيهدده.
أو بيبتزه.
أو ماسك عليه حاجة.
رفع عينه لسيف.
حد بيجبرها تعمل كده؟
سيف اتردد قبل ما يرد.
لسه معرفش.
إيه اللي مخبيه؟
حد دخل على تسجيلات الكاميرات قبلي.
ملامح رعد اتغيرت.
مين؟
لسه بتتبع الموضوع.
كان ممكن يأمر رجاله يراقبوها.
كان ممكن يعرف كل مكالمة عملتها، وكل مكان دخلته، وكل شخص قابلته.
رعد القديم كان هيعمل كده من غير تردد.
لكن نادين غيرت فيه حاجة.
عشان كده قال
محدش يتعامل معاها كأنها هدف.
سيف بصله باستغراب.
عايز أعرف بس لو في حد بيهددها. لو في خطړ، هاتلي اسمه. لكن لو الموضوع شخصي ومش بيأذي حد سيبه مدفون.
أمرك.
مرت الأيام.
ورعد فضل مستني.
كل يوم يفطر معاها.
يسمعها وهي بتحكيله عن شغلها.
يبوس جبينها قبل ما تخرج.
وهي تبتسم له وتسأله
كتفك وجعك تاني؟
لكن كل لحظة بينهم بقى وراها سؤال.
كنتي فين امبارح؟
مين الراجل اللي قابلتيه؟
وإيه السر اللي خاېفة تقوليلي عليه؟
لحد ما جه اليوم اللي دخل فيه ابن الخدامة الصغير الصالون.
كان بيلعب بعربيته، لما رعد سأله بهدوء
إنت متأكد إن نادين بتروح لرجالة مختلفة؟
الطفل هز راسه.
أيوه.
رعد حس إن الډم بيغلي في عروقه.
شوفتهم؟
أيوه.
كام واحد؟
الولد بدأ يعد على صوابعه.
كتير.
سكت لحظة، وبعدين قال
بس هما مش بييجوا لها.
رعد ضيق عينه.
أمال؟
رفع الطفل وشه وقال بمنتهى البراءة
هي اللي بتروح لهم عشان تقول لكل واحد فيهم نفس الحاجة.
رعد اتجمد.
بتقولهم إيه؟
الطفل قرب منه وهمس
بتقولهم إنك لو عرفت الحقيقة ھتقتلها.
في نفس الليلة، رعد قرر يتبعها بنفسه.
شافها تخرج من الفيلا بعد نص الليل.
مشي وراها لحد ما دخلت مبنى قديم في وسط البلد.
دخل وراها.
طلع السلم.
وقف قدام باب موارب.
وسمع صوت راجل بيقول
فاضل واحد بس وبعدها رعد السيوفي هيعرف كل حاجة.
إيد رعد قربت من سلاحھ.
فتح الباب پعنف.
لكن أول ما شاف اللي جوه
اتجمد.
نادين كانت واقفة في نص الأوضة.
وحوليها رجالة

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *