ابن الخدامه الصغير

اللي ممكن نحتاجها.
لكن حذر يا سيدي قال سيف الراجل ده عنده نفوذ كتير، وعلاقات بكل الجهات، وعنده رجال مخلصين ليه. لو شك في أي حاجة، ممكن يضيع كل الأدلة، أو يعمل لنا مشاكل كتير.
عشان كده لازم نعمل كل حاجة بهدوء رد رعد هنستمر في تجميع الأدلة، ونعرف مين كل اللي معاه، وبعدين نضربهم ضړبة واحدة مش يقدروا يهربوا منها.
في الأيام التالية، تحولت حياة رعد ونادين لجهد مستمر، ساعات طويلة من العمل والبحث، ورحلات سرية لجمع الشهادات، ومراجعة الوثائق القديمة في المحاكم والبنوك والجهات الحكومية. نادين كانت تعرف كيف تتعامل مع الناس، وكيف تكسب ثقتهم، فكانت تروح تقابل الشهود بنفسها، وتقنعهم بالكلام، وتوصل لمعلومات ما كانش حد يقدر يوصل لها. وسيف كان بيشرف على الحراسة، ويتأكد إن لا أحد يتابعهم، ويمسح أي أثر لتحركاتهم، ويراقب كل من له علاقة بالقضية.
اكتشفوا إن سليم العايدي كان شريكاً في أعمال أبوه، وكان بينهم خلاف كبير حول صفقة أراضي ضخمة كانت في منطقة العاصمة الإدارية الجديدة في ذلك الوقت. كان أبوه عايز يبيعها لمصلحة الدولة بسعر مناسب لإنشاء مشاريع خدمية، وسليم كان عايز يبيعها لشركات خاصة بملايين الجنيهات عشان ياخد نصيبه. لما رفض أبوه، قرر سليم يتخلص منه، واتفق مع حمدي راشد رجل أعمال قوي كان عنده صفقات مشروعة ومش مشروعة، وممدوح السيوفي عم رعد، أخو أبوه، اللي كان بيحس بالغيرة من أخيه طول عمره، وكل واحد منهم كان عنده مصلحة في مۏته.
كما اكتشفوا إنهم استخدموا مادة سامة بطيئة المفعول، ووضعتها في أدوية كان أبوه بياخدها لعلاج الضغط، فمرض ببطء، وتوفى بعد شهور، والأطباء قالوا إنه ماټ بسبب مضاعفات المړض، وما شك أحد في أي حاجة. وبعد مۏته، زوروا الوصية، ووزعوا الأملاك بينهم، وتركوا ل رعد نصيب صغير جداً، وحتى ده كانوا بيحاولوا ياخدوه منه بطرق غير مباشرة.
في يوم من الأيام، كان رعد ونادين في أرشيف المحكمة القديمة، بيبحثوا عن وثيقة تثبت ملكية الأب للأراضي المتنازع عليها، لما شافوا سليم العايدي داخل المحكمة، ومعاه محاميه الخاص، وبيطلبوا استخراج صورة طبق الأصل من نفس الوثيقة اللي كانوا بيبحثوا عنها. اختبأوا ورا رفوف الكتب القديمة، وسمعوا سليم وهو بيقول للمحامي
لازم نأخذ الوثيقة دي ونغير فيها البيانات، قبل ما حد يوصل لها. السيوفي الصغير بدأ يتحرك، وعنده معلومات غريبة، ومش عايزينه يكتشف الحقيقة.
متقلقش يا سيد سليم رد المحامي كل حاجة جاهزة، ولا أحد يقدر يثبت أي حاجة. وحتى لو وصل للوثيقة، مش هيلاقي فيها أي دليل ضدنا.
لما مشوا، خرج رعد ونادين من مكانهم، وعين رعد كانت بتشتعل بالڠضب.
ده بيحاول يمسح كل أثر قال بصوت مكتوم وده معناه إننا في الطريق الصحيح. هو خاېف، والخۏف ده بداية نهايتهم.
في نفس الليلة، جاله اتصال من رقم مجهول، لما رد، سمع صوت عم كريم، وملامحه كانت قلقة جداً.
رعد في خطړ كبير قال بسرعة واحد من الشهود اللي كنت قابلته أمبارح، تعرض لهجوم، واختفى. وسمعت إن سليم عرف إن نادين بتجمع معلومات عن ۏفاة أبوك، وعنده نية يتخلص منها قبل ما تفضحهم.
رعد شعر وكأن قلبه وقع في مكانه، وبص لنادين اللي كانت قاعدة قدامه، وابتسمت له ببراءة وهي مش عارفة بالكلام ده.
مش هيسمح لأي حاجة تلمس شعرة منها قال بصرامة حتى لو كلفني ده حياتي.
لازم تاخد حذرك جداً أضاف عم كريم هم مش هيترددوا في أي حاجة، وهم عيونهم عليك وعليها كل الوقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *