لقمه بكرامه 1

الجزء الاول
سيبت بنتي ترضع الأول… ولما خرجت آكل، حماتي كانت مخلّصة الأكل كله وسايبالي شوية مرقة ناشفة! ما عملتش خناقة… لكن اللي عملته بعدها خلاها تتمنى الأرض تنشق وتبلعها قدام البلد كلها!
حكايات منال علي
أنا ما صرختش.
ولا كسّرت أطباق.
ولا دخلت في خناقة مع حماتي.
بكل هدوء، شلت بنتي من السرير، ولفّيتها في بطانيتها، ونزلت بيها الشارع.
وخبطت على أول باب.
ولما الست فتحت، قلت لها بابتسامة مکسورة
متوفره على روايات واقتباسات
معلش يا طنط… هو حضرتكوا لسه متغديتوش؟ أنا كنت برضع بنتي، ولما خرجت لقيت الأكل كله خلص في بيت جوزي. أنا أقدر أستحمل الجوع… بس خاېفة اللبن يقل والبنت تتضر.
في أقل من نص ساعة…
الشارع كله عرف اللي حصل.
اسمي ندى، عندي ٣٢ سنة، من القاهرة.
جوزي كريم من بلد صغيرة في محافظة الشرقية، من النوع اللي كل واحد فيها عارف أخبار التاني، والكلمة فيها بتلف البلد كلها في ساعة.
اتعرفنا على بعض في الجامعة.
حصري على صفحه روايات واقتباسات
كان محترم وطيب وبيحتويني، وكان دايمًا يقول إن معايا حس إنه لقى البيت الحقيقي.
ولما اتجوزنا، وافقت أعمل الفرح في بلدهم.
ما طلبتش شبكة غالية.
ولا فرح مبالغ فيه.
ولا حتى حملت أهله أي مصاريف.
رغم إن حماتي أم كريم كانت من أول يوم ترمي كلام يوجع.
كانت تقول قدام الناس
بنات القاهرة دول إيديهم ناعمة… ما يعرفوش شغل البيوت.
وأنا كنت بابتسم وأسكت.
وبعد الجواز…
دفعت تمن موبايل جديد لحمايا.
وساعدتهم يصلحوا سقف البيت.
ولما كريم قال إن عليه جمعية ومش عارف يسددها… طلعتها من تحويشة عمري من غير ما أفكر.
ولما ربنا رزقنا ببنتنا ملك، كنت فاكرة إن الطيبة لوحدها كفاية.
طلعت غلطانة. حكايات منال علي
لما ملك بقى عندها تلات شهور، كريم قال
يلا نروح البلد كام يوم… أمي نفسها تشوف البنت وتقعد معاها.
كنت مرهقة جدًا.
بنام بالعافية.
وبرضع في أي وقت.
وجسمي لسه تعبان.
لكن قلت معلش… دي عيلة جوزي.
ولما وصلنا…
حسيت إن في حاجة غلط.
البيت كله بارد.
الاهتمام كله بكريم وبس.
حتى الشبشب الجديد كانوا جايبينه ليه هو.
وتاني يوم، الساعة سبعة الصبح، صحّتني حماتي وهي بتخبط على الباب
إحنا هنا ما بننامش للضهر زي ناس القاهرة.
وكل مرة أرضع فيها ملك كانت تعلق
البنت دي جعانة… شكلك لبنك خفيف.
وأنا كنت بعديها.
وأقول اختلاف طباع.
لحد يوم الغدا.
كانت عاملة فراخ محمرة وبطاطس محمرة ورز وسلطة.
ريحة الأكل كانت مالية البيت.
وكنت جعانة جدًا.
حصري على صفحه روايات واقتباسات
لكن ملك فضلت ټعيط، فقعدت أرضعها الأول.
وأنا في الأوضة، كنت سامعة الضحك وصوت الملاعق.
وسامعة كريم وهو بيقول
تسلم إيدك يا أمي… الأكل تحفة.
لما خلصت، غسلت إيدي وخرجت.
كريم كان خارج من السفرة وهو بيمسح بقه.
وقال بمنتهى العادي
يلا كلي بسرعة قبل ما يبرد.
دخلت…
واتجمدت مكاني.
السفرة فاضية.
لا فراخ.
ولا بطاطس.
ولا رز.
ولا سلطة.
بس طبق فيه شوية مرقة، ورغيفين عيش.
افتكرت أكيد سايبينلي أكلي في المطبخ.
فتحت الحلة…
فاضية.
فتحت التانية…
فاضية.
حتى الفرن…
فاضي.
طلعت حماتي من


