تحفر لتزرع

وكان أنطونيو هو من قال الحقيقة ذات يوم وهما يفتحان أخاديد جديدة بعينين صادقتين لماذا لم تتزوجي ثانية شعرت تيريزا بوقع السؤال. لأنني أخـ,ـاف. أخـ,ـاف أن
أثق ثم أفقد
أخاف أن أدخل رجلا حياة بناتي ثم يرحل يوما. أومأ أنطونيو ببطء. وأنا خفت أيضا. لذلك لم أنشئ عائلة قط. لكن الآن الآن عرفتكن. ولأول مرة أريد مستقبلا لا يكون عملا فقط. أريد بيتا فيه ضحك. أريد أن أكون جزءا. لم تجب تيريزا بالكلمات. في تلك الليلة وهي تنظر إلى السماء المرصعة صلت مرة أخرى يا رب أرشدني. وشعرت بشيء لطيف لا جوابا محددا بل سكينة تقول لا بأس أن تتابعي.
لكن السعادة في العالم الحقيقي نادرا ما تأتي بلا اختبار.
في سوق القرية سمعت تيريزا اسما أقشعر له جلدها الكولونيل باريتو. قالوا إنه يشتري الأراضي التي فيها ماء. يدفع جيدا ومن يرفض يعاني العواقب. وبعد أسبوعين جاء رجل أنيق بعربة وتكلم كمن يفترض الموافقة سلفا أمثل الكولونيل. يريد أن يقدم عرضا لشراء أرضك. ضعف ما دفـ,ـعته.
نظرت تيريزا إلى أخاديدها إلى حديقتها إلى ابنتيها تلعبان قرب العين. قالت ليست للبيع. ابتسم المبعوث لكن ابتسامته كانت سكينا. الكولونيل لا يعتاد سماع الرفض. آمل ألا تندمي.
تحول التهديد إلى حقيقة في يوم اثنين حين جاء موظف بوثيقة مختومة دعوى قانونية دين قديم مزعوم على المالك السابق للكولونيل حق أولوية وثلاثون يوما للإخلاء. شعرت تيريزا بأن العالم ينكـ,ـسر من جديد. أخذ أنطونيو الورقة وقرأها فتصلبت فكه غضبا. هذه ضـ,ـربة. التواريخ لا تتطابق. اختلقوها.
ومع ذلك كان الخـ,ـوف
حقيقيا. كيف تقاتل رجلا يملك المال والمحامين والنفوذ جاءت الإجابة من حيث لم تتوقع من المجتمع نفسه الذي احتقرها سابقا. كتب الأب ميغيل رسائل. أكد الكاتب العدل أن أوراق تيريزا صحيحة وأن تلك الديون سجلت حديثا وبشكل مريب. اقترحت سيباستيانا عـ,ـريضة موقعة أن يشهد الناس جميعا بأن تيريزا اشترت قانونيا وعملت بأمانة. خلال يومين وقعت أكثر من خمسين عائلة. لأن الماء الذي أعطته مجانا صنع شيئا أعمق من إنـ,ـقاذ المحاصيل صنع وحدة.
دفع أنطونيو مالا لتوكيل محام شاب الدكتور باولو الذي غـ,ـضب حين رأى التزوير. قال إن أثبتنا هذا فسيواجه الكولونيل مشـ,ـكلة. تشبثت تيريزا بالجملة كما يتشبث الغريق بلوح.




