ليله جاد 1

تجعد وجهها نفورا حين ناداها راغب باسمها بصوته الخشن المتحشرج بلهفة واشتياق اثار النفور بداخلها لكن يأتى صوت جلال هادرا ليعيد اهتمامها له حين هتف بصوت شرس
: ايه اللى مطلعك هنا عند الحريم يابن المغربى.
ارتفعت شفتى راغب بسخرية يجيبه بتهكم
: الحريم اللى بتتكلم عنهم دول كانوا يخصونى قبل ما يخصوك يابن الصاوى.
لا تعلم ليله كيف حدث ما تراه الان ففى ثانية واحدة كان جلال امام راغب يمسك بتلاليب قميصه يلصقه بالحائط ثم يقبض فوق عنقه كالطود حوله
جسده كله متحفزا تشتد عضلات ظهره حتى كادت ان تمزق بذلته من حول جسده يفح من بين انفاسه بشراسة
: لم لسانك بدل ما اقطعولك واعرف انت بتتكلم ازاى
بدل ما ادفـ,ـنك مكانك ولا ليك عندى دية.
راغب بصوت مختنق لكنه حاول بث الثبات فى نبراته قائلا باستفزاز وسخرية
: مالك اخدت الكلام على قلبك كده ليه، انا اقصد انها بنت عمى قبل ماتكون مراتك، ولا انت دماغك راحت بيك لفين.
احتقن وجه جلال بالغضب يحكم قبضته اكثر واكثر فوق عنق راغب فأخذ وجهه بالاختناق تجحظ عينيه وهو يحاول المقاومة وابعاد يدى جلال القابضة فوق عنقه فلا يجد لديه القدرة على ذلك
لتسرع ليله والتى كانت تقف مكانها بتجمد تتابع الموقف برهبة حتى تلك اتت تلك اللحظة حين وجدت وجه راغب يكسوه اللون الازرق فتسرع ناحيتهم تجذب يدى جلال من حول عنقه هاتفة بذعر وحدة.
: ابعد عنه، ابعد انت اتجننت هتمـ,ـوته، ابعد بقولك عنه والا هصوت والله وهلم عليك البيت.
فور نطقها لكلماتها الاخيرة التفت اليها جلال ينظر اليها بذهول وعدم تصديق كما لوكانت كلماتها سقطت كدلو ماء بارد فوقه لكنها لم تهتز تكمل بثقة وتحدى
: ايوه زى ما سمعت، مانا مش هسيبك تضـ,ـربه فى بيته ووسط اهله وهقف اتفرج عليك.
تركت يدى جلال راغب ببطء وهو مازال ينظر ناحية ليله بجمود متجاهلا راغب والذى اخذ يشهق بقوة محاولا التنفس بصعوبة وقد اصبح وجهه خاليا من اى مشاعر بعد انتهائها حديثها المتحدى له يجعلها تتملل فى وقفتها بقلق وهى ترى عينيه الشيئ الوحيد الناطق بالمشاعر فى وجهه وقد اصبحت تعصف ببراكين ثورة غضبه شاهقة بهلع حين جذبها من معصمها على حين غفلة يجر خلفه كالذبيحة التى تجر لقضاها فاخذت تصرخ تحاول جذب يدها منه لكنه زاد من احكام قبضته يسير بخطوات واسعة هابطا الدرج وهى خلفه تتخبط فى خطواتها تحاول مجاراته دون ان تسقط.



