ليله جاد 5

: حمد لله على السلامة، وربنا يبعد عنكم الشيطان يا ولاد، انا كنت عارفة استحالة هتستغنوا عن بعض ابدا.
مرت شهور حملها سريعة وسهلة ولكن لا تخلو من تدليل جلال لها وقد فاق كل الحدود تنافسه فيه والدته وقد قامت بنفسها بالاشراف على طعامها وادويتها بل وصل بها الحال الى اطعامها بنفسها كالاطفال ترفض اى محاولة منها لاعتراض.
اما عن جلال فلم يسمح لقدميها ان تطأ الدرج يصعد بها وينزل بها رغم تقدمها فى الحمل وزيادة وزنها الضعف لكنه لم يكن يبالى باعتراضها كما الان وهو ينزل بها صباحا متجها بها ناحية غرفة المعيشة يضعها فوق الاريكة ثم يجلس على عقبيه امامها قائلا بعدها بقلق
: مش كنتى تخليكى فوق احسن، انتى طول الليل ما نمتيش، وضهرك كان وجعك.
كانت اصابعه تمسد لها ظهرها بحنان وهى يتحدث اليها وعينيه تنطق بالخوف لتهمس لها بصوت مطمئن رغم الضغف به
: متقلقش انا كويسة، وبعدين الدكتورة قالت منمش على ضهرى كتير.
زفر بعمق وتوتر وجهه قلق وبشدة وهو يحدثها قائلا
: مش عاوز اسيبك، بس لازم اخرج لساعة واحدة، بس هرجع على طول مش هتاخر عليكى.
اومأت له وهى تبتسم له برقة وطمأنينة تدلف حبيية بعدها تلقى بتحية الصباح بصوت هادئ ليلتفت اليها جلال قائلا برجاء
: حبيبة خليكى جنبها، متسبهاش لحظة، وانا ساعة وراجع على طول.
هزت حبيبة رأسها وهى تجلس فوق المقعد المجاور للاريكة قائلة بهدوء
: متقلقش يا حبيبى روح شوف انت مصالحك وانا هنا جنبها، وماما كمان نزلة كمان شوية متقلقش خالص.
التفت جلال الى ليله ينظر اليها بقلق قبل ان ينحنى عليها يمس شفتيها بشفتيه برقة قبل ان يهمس فوقهم بحنان
: خدى بالك من نفسك، وانا مش هتأخر عليكى.
اومأت له برأسها لينهض واقفا وهو يزفر بقوة ثم يغادر سريعا بعدها ليمر بهم الوقت كانت خلاله االالام ظهرها تزداد وهى تتحدث مع حبيبة لكنهااخذت فى تجاهلها تحاول تمرير الوقت حتى تعالى صوت هاتف حبيبة بوصول رسالة لتسرع بالنظر اليه بلهفة تتعالى بسمة ضعيفة على شفتيها لتسألها ليله بصوت جاهدت لاخفاء الالم به
: لسه بيعت ليكى رسايل.
هزت حبيبة رأسها بالموافقة وهى مازالت تتطلع الى هاتفها لتعتدل ليله جالسة تمسد ظهرها قائلة بصعوبة
: مش ناوية بقى تسامحيه، ده عمل المستحيل علشان ترضى عنه، جلال نفسه قال انه اتغير ومبقاش فواز بتاع زمان.




