ليله جاد 5

: لا كده كتير عليا، انا الاحسن انزل قبل اتهور، وانا بصراحة همـ,ـوت واتهور.
وبالفعل توجه الى الباب بخطوات سريعة مرتبكة مان كاد يفتح الباب حتى نادته سريعا ليتوقف لكن دول ان يلتفت لها قائلا
: ايوه يا ليله، فى حاجة؟
نهضت ليله تتجه نحوه قائلة بصوت متردد خائف
: كنت عاوزة اتكلم معاك فى موضوع…
التفت اليه ببطء بوجه جامد وجسد متشدد قد علم ما تريد الحديث عنه ليهتف بها محذرا وبقوة
: بلاش يا ليله، خرجى نفسك بره الموضوع ده، وبلاش تتكلمى تانى عنه.
حاولت ليله ان تتحدث محاولة اقناعه لكنه لم يمهلها الفرصة يسرع مغادرا يغلق خلفه الباب بصوت قوى دل على مدى غضبه فى تلك اللحظة.
: كلمتيه يا ليله…
انتبهت ليله لكلمات الجدة والتى اصبحت ومنذ مغادرتهم المنزل اتى بها جلال للمكوث معهم رغم معارضتها الشديدة لذلك فى بدء الامر لكنها وافقت سريعا حين ادركت تصميم جلال على المغادرة خوفا من حرمانها رؤيته بعد قراره الحازم بعدم العودة الى الدار مرة اخرى.
اجابتها ليله بأسف
: حاولت والله يا جدة، حاولت كتير، مش قابل حتى يسمع كلمة عن الموضوع.
تنهدت الحاجة راجية هى الاخرى بأسف قائلة
: ولا منى انا كمان، قافل قلبه وعقله ومصمم على اللى فى دماغه.
ليله بحزن وصوت خافت
: حتى حبيبة هى كمان مش راضية حتى ترد عليها فى التليفون.
قالت راجية بهدوء وهى تمسك بهاتفها تعبث به
: هما ليهم حق فى كل زعلهم، بس خلاص بقى، امهم هتتجن من غيرهم وكفاية عليها اللى حصلها وحرمانها منهم كل ده.
رفعت الهاتف على اذنها، تصمت فى انتظار اجابة الطرف الاخر للحظة لتهتف بعدها بحزم جعل ليله عينيها تتسع بصدمة حين علمت الى من تتحدث
: ايوه ياقدرية، اه، مفيش ادمنا غير الحل اللى قلته، خلاص هستناكى لاا متقلقيش انا اللى هتصدر له لو عمل حاجة، بس متتاخريش.
اغلقت بعدها هاتفها تسرع ليله قائلة بخوف
: ليه كده يا جدة، افرضى الموضوع اتعقد اكتر.
ادارت راجية رأسها لامام قائلة بلا مبالاة
: يحصل زاى ما يحصل، اهو احسن من سكوتنا ده.
صمتت قليلا ثم عقدت حاجبيها تلتفت الى ليله تسألها بقلق
: تفتكرى جلال ولا حبيبة هيعملوا ايه لو شوفوها هنا؟
جعدت ليله وجهها تعبيرا عن خوفها وقلقها هى الاخرى دون كلام لتسرع راجية هاتفة باضطراب
: يحصل زاى ما يحصل، اهى محاولة والسلام.





