لما شفت بنتي

إيمان اتنفضت جنبي، سحبت إيدها من إيدي بسرعة ووقفت مصلوبة، عينيها كانت في الأرض وجسمها كله بيترعش. إبراهيم قرب منها، حط إيده على كتفها وضغط “عصر” عضمه بكف إيده، وقال بنبرة فيها تهديد مستتر:
— “مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر كده ليه؟ أكيد ضغط الحمل.. مش قلتلك ارتاحي
وم,,اتجيش “تساعدي” صاحبتك في الكافيه النهاردة؟ إنتي قلبك بيحمل عليكي زيادة.”
بصيت لإيده وهي غارزة في كتف بنتي، وبصيت لوشه اللي كله كدب. “تساعد صاحبتها”؟ واليونيفورم المبهدل ده إيه؟ والوقفة دي في الشهر التاسع إيه؟
قلت له بصوت حاولت أخليه ثابت رغم الغليان اللي جوايا:
— “أهلاً يا إبراهيم.. لا معلش، أنا اللي جيت فجأة قلت أطمن على بنتي بما إنها مابتنزلش من البيت “زي ما قلتلي” في التليفون.”
إبراهيم ضحك ضحكة باردة:
— “أصل إيمان “نشيطة” زيادة عن اللزوم يا حم,,اتي. يلا يا إيمان، اطلعي غيري لبسك عشان تروحي مع ماما، وأنا هحاسب “صاحبتك” على اليوم ده.”
إيمان مشيت زي الآلة، دخلت الموضة وهي بتبص لي بصه أخيرة.. بصة استغاثة. أول ما غابت عن عينا، إبراهيم لف ليا، ملامحه اتغيرت 180 درجة، والابتسامة اختفت:
— “بقولك إيه يا طنط.. إيمان تعبانة نفسياً من الحمل، ومابتجمعش هي بتقول إيه. أي كلمة سمعتيها منها خديها على قد عقلها.. والبيوت
أسرار، ياريت م,,اتدخليش بيني وبين مراتي.”
خطة “الهروب من الجحيم”
مردتش عليه. كنت عارفة إن الكلام مع نوعيته ضياع وقت. استنيت إيمان لما خرجت، خدتها من إيدها وركبنا العربية. إبراهيم كان ماشي ورايا بعربيته لحد البيت، خايف تهرب، خايف تحكي أكتر.
وصلنا شقتهم في المعادي. دخلنا، وإبراهيم قفل الباب وراه بالمفتاح.. صوت “التكة” بتاعة القفل خلت قلبي يق,,بض.
إيمان دخلت أوضتها تعيط، وإبراهيم وقف قدامي في الصالة:
— “نورتي يا طنط.. بس ياريت م,,اتطوليش عشان إيمان محتاجة هدوء.”
طلعت موبايلي بهدوء، ورنيت على رقم.
— “أيوة يا حسين؟ أنا في شقة إيمان.. هات الرجالة واطلع لي حالاً. ومعاك المحامي.”
إبراهيم اتصدم: “حسين مين؟ ورجالة إيه؟ إنتي بتعملي إيه في بيتي؟”
— ”
بيتك؟” ضحكت بصوت عالي. “إنت نسيت إن الشقة دي “إيجار قديم” باسمي أنا؟ و إني أنا اللي مأجراها لكم ومعيشاكم فيها عشان تستر بنتي؟ البيت ده بيتي.. وإنت اللي هتخرج منه دلوقتي.”
لحظة الانفجار




