لما شفت بنتي

إبراهيم فقد أعص,,ابه، رفع إيده وكان لسه هيزعق، فجأة الباب اتخبط بقوة. حسين أخويا الكبير وصل ومعاه اتنين من ولاد خاله.. رجالة صعايدة مابيهزروش.

إبراهيم رجع لورا بخوف: “إيه ده؟ إيه البلطجة دي؟”

إيمان خرجت من الأوضة وهي بتعيط، شمرت كمامها ووريت خالي الزرقان اللي في إيدها، ورفعت شعرها وورتنا العلامة اللي في رقبتها:

— “كان بيخليني أنزل أشتغل في الكافيه الصبح وبالليل عشان أسدد له “أقساط العربية” اللي اشتراها باسمه، وكان بيحبسني

في البيت ويقولي لو قلتي لأمك هسقطك وأم,,وت اللي في بطنك!”
الجو اتكهرب. حسين كان هيهجم عليه لولا إني مسكته:

— “لا يا حسين.. إحنا مش بتوع ض,,رب. إحنا بتوع حق.”

المحامي طلع ورق:

— “يا أستاذ إبراهيم، المدام إيمان رفعت قضية طلاق للضرر، ومعانا تقرير طبي من الكافيه ومن مستشفى خاصة رحناها في السكة بنوع الإص,,ابات اللي عندها. والأهم من ده.. إن الكافيه “مسجل” بالكاميرات إهانتك ليها النهاردة.”

الض,,ربة القاضية

إبراهيم بدأ يتلعثم: “أنا.. أنا كنت بحافظ على فلوسنا.. أنا..”

— “فلوسكم؟” قاطعته وأنا برمي في وشه شنطة هدومه اللي لميتها بسرعة. “إنت كنت بتنهش في لحم بنتي وهي شايلة حفيدك. إنت مالكش مكان هنا. اخرج بالمعروف بدل

ما نخرجك في “بوكس” القسم، والبلاغ جاهز، وتهمة “الاعت,,داء على حامل” دي لوحدها كفيلة تضيع مستقبلك.”
إبراهيم خرج وهو بيجر ذيول الخيبة، والغل بياكله. إيمان اترمت في حض,,ني وفضلت تعيط بح,,رقة، كأنها كانت شايلة جبل وانزاح.

بعد أسبوع، إيمان ولدت “ياسين”.. طفل زي القمر. وإبراهيم؟ القضية فضلت شغالة، واضطر يبيع العربية عشان يدفع “المؤخر” والنفقة، وسمعته في الشغل باظت بعد ما الفيديوهات وصلت لمديره.

إيمان دلوقتي قاعدة معايا في بيتنا القديم، رجعت لها ضحكتها، ورجعت لها صحتها. وكل ما بتبص لياسين الصغير، بتفتكر اللحظة اللي شفتها فيها في الكافيه.. اللحظة اللي “الأم” فيها حست بن,,ار بنتها، وأخدت قرار يغير حياتهم للأبد.

“البيوت

أسرار يا إبراهيم.. بس أسرارنا إحنا هي اللي كشفت سترك.”
تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *