اب رجع من الشغل تعبان

جوه.
مش من الشارع.
مش من الشباك.
من جوه البيت.
يعني الشخص اللي بعت الرسالة كان موجود هنا…
أو كان عنده طريقة يدخل من غير ما حد يحس.
رفعت عيني ببطء.
فيرونيكا كانت بتبصلي.
لوسيا كانت بټعيط.
وإدوارد واقف ساكت.
قلت
مين فيكم كان عارف؟
ولا واحد رد.
صړخت
بسألكم مين كان عارف؟!
لوسيا انتفضت.
فيرونيكا قالت
توماس، اهدى.
أهدى؟! حد بيصور بيتنا من جوه وبيبعتلي صور بنتي، وإنتِ عايزاني أهدى؟
إدوارد مد إيده للموبايل.
وريني الرسالة.
ناولتهاله.
قرأها، ووشه اتغير.
الرسالة دي وصلت دلوقتي؟
أيوه.
يبقى هو عارف إننا هنا.
بصيت له.
هو مين؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
الشخص اللي لوسيا كانت بتراقبه من شهور.
بصيت لبنتي.
تراقبي مين؟
مسحت دموعها وقالت
أنا ما كنتش براقبه عشان أضره يا بابا.
أمال ليه؟
عشان كنت خاېفة.
خاېفة من إيه؟
فتحت بُقها، لكن فيرونيكا قاطعتها
خلاص يا لوسيا.
لفيت ناحيتها.
لأ، مش خلاص.
أول مرة في حياتي أشوف بنتي بالشكل ده.
أربع شهور وهي شايلة سر لوحدها.
وأنا كنت فاكر إنها بس مراهقة عصبية.
قلت لها
احكيلي من البداية.
لوسيا بصت لأمها.
فيرونيكا هزت رأسها ببطء.
قولي له.
لوسيا أخدت نفس طويل.
من حوالي أربعة شهور، وأنا راجعة من المدرسة، لقيت ظرف محطوط في شنطتي.
ظرف؟
أيوه.
كان فيه إيه؟
صورة.
صورة لمين؟
سكتت.
صورة ليا وأنا نايمة.
حسيت ببرودة في جسمي.
فين؟
في أوضتي.
بصيت ناحية السلم.
يعني حد دخل أوضتك؟
هزت راسها.
مش عارفة.
إدوارد قال
عشان كده بدأت تجمع الأدلة.
بصيت له.
وإنت دخلت في الموضوع إزاي؟
قال
لأنها جتلي من شهرين، وكانت معاها حاجة أخطر.
طلع من الملف فلاشة صغيرة.
دي كانت مخبياها.
مسكتها.
عليها إيه؟
قال
تسجيلات.
فتحت عيني.
تسجيلات لإيه؟
قبل ما يرد، لوسيا قالت
تسجيلات للصوت اللي كنت بسمعه كل يوم بعد الضهر.
افتكرت كلام دونا إستلا.
الصړيخ.
قلت
يعني إنتِ اللي كنتِ پتصرخي؟
هزت رأسها.
أيوه.
ليه؟
نزلت دموعها.
عشان كنت بحاول أخلي حد يسمعني.
سكتنا كلنا.
وبعدين قالت
بس أنا ما كنتش لوحدي.
قلبي اتقبض.
مين كان معاكي؟
لوسيا بصت ناحية المطبخ.
كان في شخص تاني.
في نفس اللحظة…
سمعنا صوت خبط جاي من المطبخ.
إدوارد قام بسرعة.
أنا وقفت قدام لوسيا.
خليكي ورايا.
مشينا ناحية المطبخ.
الباب كان مفتوح.
دخلنا.
مفيش حد.
لكن على الأرض كان فيه ظرف أبيض.
انحنيت وأخدته.
كان مكتوب عليه اسمي بخط إيدي…
إلى توماس ميدينا.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
وفي آخرها جملة
لو عايز تعرف مين كان بيدخل بيتك كل يوم… بص فوق التلاجة.
رفعت عيني ببطء.
وفوق التلاجة…
كان فيه صندوق صغير.
والأغرب إن المفتاح بتاعه كان متعلق في سلسلة مفاتيحي أنا.
عرفت ساعتها إن الشخص اللي ورا كل ده…
كان أقرب لينا مما كنت أتخيل الجزء السادس
طلعت سلسلة المفاتيح من جيبي وإيدي بتترعش.
بصيت للمفتاح الصغير اللي عمري ما افتكرت إني شوفته قبل كده.
المفتاح ده كان فين؟
فيرونيكا قربت خطوة.
توماس…
رفعت إيدي.
محدش يتكلم.
مشيت ناحية التلاجة.
الصندوق كان صغير، خشب غامق، وعليه قفل قديم.
دخلت المفتاح.
تك.
القفل اتفتح.
أول حاجة لقيتها كانت موبايل قديم.
بعده كارت ذاكرة.
وثلاث صور.
مسكت أول صورة.
كانت لوسيا واقفة قدام المدرسة.
الصورة التانية كانت وهي داخلة البيت.
والتالتة…
كانت ليا أنا وأنا نايم على الكنبة في الصالة.
شهقت.
حد كان بيراقبنا.
إدوارد قال
مش بس بيراقبكم.
طلع الموبايل من الصندوق.
الشاشة كانت مفتوحة.
كان عليه عشرات التسجيلات الصوتية.
ضغطت على أول تسجيل.
في البداية مفيش غير صوت تشويش.
وبعدين سمعت صوت باب بيتفتح.
بعدها صوت خطوات.
ثم صوت فيرونيكا
لوسيا، بسرعة… دخلي أوضتك.
الصوت كان من حوالي شهر.
فتحت تسجيل تاني.
المرة دي سمعت صوت لوسيا وهي بتقول
أنا مش هعمل اللي إنت عايزاه.
وصوت رجل رد عليها
يبقى أبوكي هو اللي هيدفع الثمن.
قفلت التسجيل فورًا.
بصيت لفيرونيكا.
مين الراجل ده؟
وشها كان أبيض.
ما أعرفش.
لوسيا صړخت
ماما!
فيرونيكا بصتلها.
لوسيا قالت
إنتِ عارفة.
فيرونيكا بدأت تبكي.
كنت بحاول أحميكي.
بس كنتِ بتخبي عنه!
وأشارت ناحيتي.
أنا حسيت إن رأسي هينفجر.
تخبي عني إيه؟
فيرونيكا قعدت على الكرسي.
من أربع شهور، لوسيا لقت ظرف في شنطتها.
عارف.
الظرف كان فيه صورة، لكن كان فيه كمان ورقة.
مكتوب فيها إيه؟
سكتت.
فيرونيكا!
قالت
كان مكتوب إن في حد بيتابع تحركاتك.
أنا اتجمدت.
تحركاتي أنا؟
هزت رأسها.
أيوه.
إدوارد قرب وقال
وده السبب الحقيقي إن لوسيا بدأت تسجل كل حاجة.
بصيت لبنتي.
ليه ما قولتيليش؟
قالت
لأن أول مرة حاولت أقولك، الشخص ده بعتلي صورة ليك وإنت في الشغل.
طلعت موبايلها بسرعة وفتحت الصور.
كانت صورة ليا قدام موقع البناء.
صورة تانية وأنا داخل العربية.
وصورة تالتة وأنا واقف قدام محل بشتري منه القهوة.
قلت
يعني كان بيراقبني أنا كمان.
إدوارد هز رأسه.
أيوه.
وفجأة…
الموبايل القديم اللي في إيدي رن.
كلنا اتجمدنا.
الشاشة أظهرت رقم مجهول.
بصيت لفيرونيكا.
وبعدين ضغطت إجابة.
مفيش صوت.
ألو؟
ثانيتين من الصمت.
وبعدين جاء صوت رجل هادي جدًا
أخيرًا فهمت يا توماس.
قلبي ضړب بسرعة.
إنت مين؟
ضحك ضحكة قصيرة.
الشخص اللي حاول يحذرك أكتر من مرة.
قلت
إنت اللي كنت بتصور بيتنا؟
أيوه.
وإنت اللي كنت بتبعت للوسيا؟
أيوه.
ليه؟
سكت لحظة.
ثم قال
عشان كنت عايزك تكتشف الحقيقة بنفسك.
حقيقة إيه؟
قال
افتح الدرج اللي تحت الحوض.
بصيت ناحية المطبخ.
ليه؟
هتلاقي فيه حاجة تخصك.
وبعدين المكالمة اتقفلت.
جريت ناحية الحوض.
فتحت الدرج.
كان
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 5
انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *