اتجوزت جاري

أتجوزت جاري العجوز اللي عنده ٨٠ سنة عشان أحمي بيته من ولاد أخوه… وفجأة بقيت حامل، والعيلة كلها قلبت وحوش وعايزين يشربوا من دمي!ودمي أتجمد في عروقي لما عرفت هما ناويين يعملوا إيه فيا. من سنتين كنت مجرد الجارة الطيبة.

.. بنت عادية بتعيش في حالها، بتسقي زرعها، وبتبتسم للناس، وتعدي اليوم بهدوء. لحد اليوم اللي شفت فيه عم رفعت… راجل الزمن هدّه، بس كرامته لسه واقفة زي الجبل، قاعد في جنينة بيته وبيعيط زي طفل مكسور. كان بيبص حواليه كأن البيت اللي بناه عمره كله بيتسحب من تحت رجليه.

قال بصوت مبحوح:عايزين ياخدوا مني كل حاجة… بيقولوا إني خرفت، وهيودوني دار مسنين ويبيعوا البيت!في اللحظة دي، قرار غريب جدًا خرج مني من غير تفكير:اتجوزني يا عم رفعت!هو اتصدم… وأنا كنت أخوف من نفسي.

لكن جوايا كان في يقين: دي الطريقة الوحيدة أحميه… وأحمي بيته. الجوازة تمت بسرعة، وسط نظرات شك واستغراب. بس اللي محدش كان شايفه… إن العلاقة اللي بدأت كاتفاق تحولت لحاجة أعمق بكتير. ضحك… كلام… وحدة بتتملأ… وقلوب بتقرب. لحد ما حصل اللي عمره ما جه في بالي.

..تعب غريب… دوخة… وغثيان. ٣ اختبارات… وكلهم نفس النتيجة. أنا حامل. لما قلتله، سكت لحظة… وبعدين ضحك ضحكة مليانة حياة:أنا عندي 80 سنة… وهبقى أب؟!الطفل جه… وكان كأنه معجزة نزلت علينا. بس الفرحة مكملتش…بعد سنة… عم رفعت مات وهو نايم… بهدوء يخوّف. افتكرت إن ده أصعب وجع…

لكن الحقيقة كانت لسه جاية. بعد الجنازة بأسابيع قليلة… الباب خبط. ولاد أخوه واقفين… ووشوشهم متغيرة:
جايين نستلم البيت. ومن اللحظة دي… حياتي اتقلبت جحيم. تهديدات… إشاعات… اتهامات قذرة:
استغلتي!الجوازة باطلة!الولد مش ابنه!

بس اللي وقف جنبي… كانوا الجيران. وفي المحكمة… حصلت المفاجأة. فيديو… بصوته هو. عم رفعت بيتكلم وكأنه عايش:
أنا اتجوزتها بإرادتي… والطفل ابني… وده اختياري. القضية اتحجزت للحكم…وأنا عايشة على أعصابي… كل يوم أسوأ من اللي قبله. لحد الليلة اللي قبل الحكم…تليفون من رقم غريب.

وصوت بارد قاللي:
لو عايزة تفضلي مستورة… سيبي البيت وخدي اللي ندهولك. ساعتها…دمي أتجمد في عروقي. مش بس تهديد…ده كان فيه سر أخطر… حاجة ممكن تدمرني أنا وابني. هما ناويين يعملوا إيه؟أكيد، دي تكملة بإيقاع أسرع وتصعيد أكبر، مع سر جديد يقلب القضية كلها:تكملة حكاية عم رفعتفي اللحظة اللي سمعت فيها الصوت بيقول:”لو عايزة تفضلي مستورة.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *