العقد الاسود2

”بصيت لها بنظرة هادية وثابتة، وحطيت إيدي على خدها بحنان:“طول عمري بحميكي أنتي وبناتنا يا إيلينا. . المرة دي أنا مش بس بحميكم، أنا بخلص حساب قديم بقاله ست سنين بياكل في روحي.. استنوني هنا.. مش هتاخر، وراجع ومعايا راس الخاين.”سحبت مفاتيح العربية، وطلعت ومعايا كتيبة كاملة من رجالي.
الهدف كان واضح: قصر ماركوس الفخم في ضواحي المدينة، المكان اللي بيقعد فيه وبيظن إنه ملك العالم خلاص وإن مفيش حد يقدر يمسه. وصلنا القصر.. الحراس بتوع ماركوس ما لحقوش حتى يرفعوا سـ,ـلاحهم، رجالي خلصوا عليهم في ثواني معدودة وبدون حتى صوت واحد يزعج الهدوء المرعب للليل.
كسرت باب المكتب الكبير برجلي، والصوت الرنان للباب وهو بيخبط في الحائط هز المكان كله. ماركوس كان قاعد على مكتبه الفخم، بيلتف بكرسيه بثقة وسيكارته في إيده، وكان فاكر إن القناصين خلصوا المهمة وراجعين يبشروه. بس لما شافني واقف قدامه.. السيكارة وقعت من إيده، ولون وشه اتحول للون الجص!
ماركوس كان قاعد على مكتبه الفخم، بيلتف بكرسيه بثقة وسيكارته في إيده، وكان فاكر إن القناصين خلصوا المهمة وراجعين يبشروه. بس لما شافني واقف قدامه.. السيكارة وقعت من إيده، ولون وشه اتحول للون الجص!“زيـ.. زين؟!” قالها بصوت بيترعش، وعيونه بتطلع لبرا من هول الصدمة والذعر وكأنه شايف شبح قدامه.
قربت منه بخطوات بطيئة ومنتظمة، صوت خطوات جزمتي على الأرضية الرخامية كان عامل زي دقات ساعة المـ,ـوت بالنسبة له.“أهلاً يا صاحبي.. أو المفروض أقول، يا أفعى اللي ربيتها في حضـ,ـني!” قلتها بصوت هادي وبارد يقطر سم، ووقفت قدام المكتب وبصيت له نظرة تخلي أي شيطان يركع.
“شكلك مكنتش عامل حساب إن اليوم ده هيجي.. مش كدة يا ماركوس؟”ماركوس بلع ريقه بصعوبة، وحاول يجمع شتات نفسه ويصطنع الابتسامة الماكرة بتاعته: “زين.. إنت.. إنت فاهم الموضوع غلط خالص! اسمعني..!”وقبل ما يكمل جملته، نزلت بقبضة إيدي على المكتب بقوة لدرجة إنه اتهز من مكانه، وصرخت بصوت هز أركان القصر:“خلص الكلام يا ماركوس!
اللعبة انتهت!” حكايات شروق خالد ماركوس حاول يمد إيده ببطء مرتعش ناحية الدرج عشان يجيب مسدسه المخبي.. بس قبل ما صوابعه تلمس مقبض الدرج، كنت طايح فيه ضـ,ـرب. مادتلوش فرصة ينطق بحرف واحد. كل الغضب، وكل وجع السنين، وكل دمعة نزلت من إيلينا، وكل خوف عيشته بناتي.



