العقد الاسود2

سحبت السـ,ـلاح بدـ,ـم بارد، وعيوني مليانة شرارة نار. مكنش فيه وقت للخوف ولا للعتاب القديم.. الحساب دلوقتي مع الكلب اللي تجرأ يخون زعيم المـ,ـافيا ويدمر عيلتي. أشرت لرجالي بإشارة سريعة، وفهموا الدور فوراً من غير ما أنطق بحرف. “هاني، غطي الاتجاه الشمالي!

ومبروك، هات العربيات المصفحة هنا فوراً عشان نتحرك من غير ما حد يتصاب!”الرصـ,ـاص كان بينزل زي المطرة حوالينا، بس قسوة السنين اللي فاتت والخبرة خلتني أتحرك بثبات وسرعة مخيفة. لفيت ناحية القناص اللي كان مستخبي فوق سطح مبنى قريب، ورفعت مسـ,ـدسي بدقة.

. طلقة واحدة كانت كفيلة تخلي صوت النـ,ـار من الناحية دي يسكت تماماً. القناص سقط من فوق السطح، والاشتباك بدأ يهدأ بعد ما رجالي حاصروا المكان بالكامل وقضوا على باقي المجموعة اللي باعتها ماركوس. جريت ناحية العربية المصفحة حيث كانت إيلينا حاضنة صوفي وروبي، والكل بيحاول يستوعب الكابوس ده.

فتحت الباب بسرعة:“اركبوا جوه.. حالا!”إيلينا دخلت هي والبنات بسرعة، وأنا طلعت وراهم وقفلت الباب بحرص. العربية اتحركت بسرعة جنونية وخرجت من منطقة الخطر على طريق جانبي آمن، بعيد عن عيون المارة والشرطة. جو جوه العربية، السكوت كان مسيطر تماماً، ما عدا صوت أنفاسنا المتسارعة وصوت شهقات روبي الهادية وهي ماسكة في حـ,ـضن إيلينا.

صوفي كانت بتبص لمامتها وإختها الجديدة بعيون كلها دهشة وبراءة، ومش مصدقة إن الحلم بقى حقيقة. إيلينا التفتت لي وقالت بصوت مكسور ودموعها على خدها:“يا زين.. ماركوس مش هيسيبنا.. هو مراقب كل خطوة لينا، ولو عرف إني ظهرت وإن البنات اتجمعوا، هيخلص علينا كلنا ومش هيرحم حد فينا.

”بصيت لها، ونظرة ثقة وغضب أعمى نطقت في عيوني، نظرة راجل مابقاش عنده أي حاجة يخسرها في الدنيا بعد ما استرد مراته وبناته:“ماركوس عاش ست سنين في وهم إنه انتصر وقدر يخـ,ـدعني.. بس الليلة دي، اللعبة انتهت خلاص.

وسمعها مني يا إيلينا.. أنا رايح أجيبه من جوه وكرهه، ومحدش في العالم كله هينقذه مني!” تحركنا بسرعة لحد ما وصلنا لواحدة من آمن الاستراحات الخاصة بيا، مكان سري تماماً مفيش حد في المدينة يعرفه غير رجالي الأقوياء والمخلصين.

نزلت إيلينا والبنات، ووفرت لهم حراسة مشددة تخلي الطير الطاير ماينفعش يقرب منهم. إيلينا مسكت إيدي بخوف وعيونها مليانة قلق:“يا زين.. ارجوك متتهورش.. ماركوس مش لوحده، وراه شبكة رجالة كبيرة وأموال ملوهاش أول من آخر!

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *