في المستشفى

اسرعت ليله تحاول السيطرة على غضبه تهمس بسرعة وترجى
:حصل قبل ما الذاكرة ترجعلى…بس متقلقش هو هيرجعها هو وعدنى بكده اول ما يكتب كتابه على….
قاطعها راغب مرة اخرى بصوت ساخر وشامت
: لاااا استنى كده….هو شرط عليكى يتجوز غيرك علشان يرجعلك ارضك
ثم دوت ضحكته الساخرة عبر اثير الهاتف تصل اليها كالاف الانياب الحادة لوحش ضارى تنهشها دون رحمة وهو يكمل بغل
: لاا مدام الموضوع كده يبقى نصبر لو حتى شهر… ده يوم السعد والهنا…..مش كده يا ليلتى
صرخت ليله هاتفة بهستريا والم
:بطل تقولى ليلتى دى…..اياك اسمعها منك تانى
راغب بصوت اجش شهوانى تتعالى انفاسه كالصدى لكلماته
: هتسمعيها منى تانى وتالت ورابع…..انتى ليلتى….وهتفضلى كده طول العمر برضاكى ولا غصب عنك
ارتجفت ليله رعبا تسأله بتوجس
:يعنى ايه….تقصد ايه بكلامك ده
راغب بضحكة ساخرة متهكمة
: ولا حاجة يا بنت عمى….اهو كلام فارغ من اللى متعودة عليه منى….يلا سلام هبقى اكلمك بعدين
فتحت فمها تحاول ايقافه لكن اتى صوت انقطاع المحادثة ليجعلها تغلقه مرة اخرى تتطلع الى الهاتف بعيون هلعة ترتجف اوصالها بشدة وقد جعلتها كلماته الاخيرة تترنح كشاة سيقت للذبح
***************
كانت تجلس شاردة بعيون دامعة وقلب مثقل بالحزن غارقة فى افكارها تتسأل عن مكانه وقد اختفى طيلة الليل والان وقد انتصف النهار مازال مختفيا تماما حتى الان حتى ات صوت الجدة يسألها بصوت خافت مرهق
: مالك يا حبيبتى؟ ليه وشك دبلان كده وحزين
التفت اليها ليله تسرع فى ازاحة دموعها قائلة بصوت حاولت اظهاره طبيعيا
: ابدا يا جدتى… انا كويسة اهو ومش زعلانة ولا حاجة
تنهدت الحاجة راجية قائلة بمعرفة
: لا زعلانة… هو انا مش عرفاكى…. اكيد زعلانة علشان موضوع اختك
اتسعت عين ليلة دهشة يظهر الارتباك فوق ملامحها لبتسم راجية وهى تؤما براسها لها ببطء قائلة
: سمعتك وانتى بتتكلمى مع اختك من شوية….بس ليه عوزاها تروح دار اهل امك علشان تعرفى تزوريها
زاد اضطراب ليله تفرك كفيها معا بشدة لاتدرى كيف تجيبها وان ما سمعته لم تكن سوى محاولة لابعاد شقيقتها عن براثن هذا الذئب الى منزل خالهم متعللة بانها بذلك ستسطيع زيارتها ومساعدتها فى تحضيرات زفافها وبعد جهد مضنى ومحاولات اقناع كثيرة استطاعت اخيرا النجاح واما ما تبقى فعليها هى فقط بعد ان اطمئنت على خروج شقيقتها تماما من المنزل




