حمام كليوباترا سعاد محمد ٢

تعجبت عوالى وتسألت:
قصدك أيه بالإنتظار.
نظر سيزار الى عين عوالى التى تُشبه أمواج البحر قائلاً:
إنتظار اللى هيحصل فى المستقبل،أنا قائد عسكرى وروحى على كفي زى ما بنقول فى لحظه ممكن رصاصة غدر تنهى حياتى،تفتكرى لو عرفت إن أمتى الرصاصه دى أمتى هتصيبنى هقدر أغير الطالع وبدل الرصاصه ما تنهى حياتى أنهى بيها حياة غيرى.
إزداد إعجاب عوالى بـ سيزار كل لحظه وقالت:
طب وبالنسبه للـ الحب فى حياة القائد،مش عاوز تعرف بختك فيه؟
إبتسم سيزار قائلاً: أنا طول عمرى بآمن بالقدر، رغم إن
الحب عندى كان شئ مُستبعد قبل ما أجى لهنا وأدخل جبل النداهه.
إبتسمت عوالى قائله:عاوز تفهمنى إنك مكنتش فى يوم هتتجوز…كنت هتتجوز بعقلك.
تنهد سيزار قائلاً:العقل بيريح صاحبه ولا ليكِ رأى تانى يا عوالى،لكن القلب لما بيدخل بتعب صاحبه
بالذات لو وقع فى عشــ,,ـق نداهة الجبل اللى أختفت فى لحظه وسابته للحِيره هى حقيقه ولا خيال بيتمنى يشوفها تانى.
نهضت عوالى وتوجهت ناحية البحر تقول بدلال:
أكيد خيال زى كل شىٕ مميز فى حياتنا تحسه درب من الخيال.
نهض خلفها سيزار وبدأ فى حل أزرار زيهُ العسكرى وقام بخلع الجزء العلوى منه، ليصبح عارى الصدر، لكن هنالك شئ زرع الرُعب فى قلب عوالى…
حين رأت تلك اللمعه على صدرهُ بسبب إنعكاس الشمس على تلك القلاده التى يضعها حول عنقهّ…
هى قلادتها الضائعه، أين ومتى وجدها، والسؤال الأهم، هل تتحقق نبؤة العرافه وتقع أسيرة من يجد تلك القلاده
كان الجواب
بالفعل إنتِ أصبحتِ أسيرة غرام ذالك القائد.
……. ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة جسور
فتح باب الغرفه ودخل بهدوء يُلقى السلام.
نهضت دانه من فوق الفراش وردت عليه السلام.
إقترب جسور منها ومد يدهِ يُزيح الوشاح عن وجهها،
كانت تُخفض وجهها بحياء، رفع جسور رأسها ونظر الى تلك الاهداب السوداء التى تحد عينيها تبسم وهو يقترب بشفاه من جبينها ثم قبله قائلاً:
دانه”اللؤلؤه العاليه”
اللى خرجت من بين شقوق الجبال.
نظرت دانه لعينيه للحظه ثم أخفضت راسها قائله بهمس:
الجسور اللى أنقذنى من مصير معتوم… وكان نبيل رغم النزاع اللى كان بين قبايلنا، كنت الشهم الجسور.
تبسم جسور ولثم جبينها مره أخرى هامسًا، إنتِ اللؤلؤه العاليه، وهتفضلى عاليه وغاليه.




