مزعجه الام,وات بقلم احمد محمود الشرقاوى

وبدون تفكير خدت منها خصلة شعر وكملت شغلي وانتهيت ورجعت بيتي، فضلت لحد الفجر تقريبًا بتفرج على خصلة الشعر، بتخيل نفسي في جمال البنت دي، وفي شكلها، وشعرها زي شعري، تخيلات كتير أوي لحد ما وقعت من طولي ونمت.

ومعرفش ليه نمت تقريبًا 18 ساعة، لدرجة إني صحيت والنهار كله كان خلص، قمت جسمي متكسر وم,يتة من التعب، بس فيه إحساس غريب أوي وغير مفهوم إحساس مُرعب فهمته لما بصيت في المراية، شعري مكنش موجود، شعري كله اتقص وبقيت زي الرجالة، تخيل المنظر، أنا أصلا قبيحة وكمان من غير شعر، أول ما شوفت نفسي في المراية فضلت أصرخ زي المجنونة، مكنتش مصدقة ولا فاهمة ده ايه، وفضلت محبو.سة يوم كامل في البيت مش عارفة أعمل ايه في المُصيبة دي.

وازاي ده حصل ومين اللي عمل كدا من الأساس، تاني ليلة حصلت حاجة أغرب، صحيت من نومي على ألم بشع وشديد في صباعي الصغير، ولما فتحت النور لقيت الدم نازل وضفري كله منزوع من مكانه، الألم وقتها كان لا يُطاق لدرجة إني كنت ببكي من الألم والرعب مع بعض، واتكرر الموضوع، اتكرر لحد ما اتنزعوا ضوافري العشرة كلهم في عشر ليالي، وشعري مكنش بيطلع، ثابت زي ماهو بطريقة غير مفهومة.

لحد ما زورت راجل معرفة كان يعرف أمي زمان، وحكتله كل اللي حصل معايا وقالي البنت متضايقة إنها اتدفنت ناقص منها حاجة، روحي رجعي شعرها لقب,رها، ومع الرعب اللي عشته والألم والخوف من فكرة إنها ممكن تنزع صباع بعد كدا أو طرف من أطرافي روحت على قب,رها، وميزة مقابرنا مالهاش حارس، فكان سهل أشيل التراب من على فتحة المق’برة وأحرك الكتلة الأسمنتية اللي قافلة باب القب’ر، من حظي إن مدخل الق’بر تراب وأسمنت مش باب حديد صغير.

ومسافة ما فتحت الباب لقيت حد واقف جوة الق’بر، وفي لحظتها رمي,ت خصلة الشعر جوة وخرجت أجري، بس ورايا شوفت كل,ب ضخم، مقدرتش أهرب منه وعضني من رجلي عضة بشعة.

كل اللي بعد كدا أنا معرفوش، ناس لقوني مرمية بتألم خدوني ودوني المستشفى، حقنوني ضد السُعار وخدت العلاج اللازم، ومع ذلك جالي مرض غريب ومش مفهوم، كنت بتعامل زي الكلاب وبشتهي العضم واللحم الني، بقعد في التراب قدام البيت بالأيام، الناس قالوا دي اتجننت، وبقيت عايشة على أكل الجيران اللي كانوا بيبعتوه إكراما لأمي.

وحكيت الحكاية بعد 3 سنين كاملين لما بدأت أفتكر أنا مين وايه اللي حصل، حكتها عشان الناس تعرف إن للبيوت حُرمة عظيمة، مش من حقك تفتش في حاجة الناس أو تطيل النظر جوة البيوت أو تتدخل في حاجة مش من حقك، مينفعش تسرق حاجة أو تاخد حاجة مش مِلكك، وأخيرًا مينفعش تنتهك حرمة الأم,وات، لأن لو مكنش المو.ت واعظ هتبقا انت الواعظ لما الناس تتحاكى باللي هيجرى فيك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *