حـ،ـ،ـرمان جوزى
فتح عينه فجأة…
وقف، وشه اتغير: انتي تقصدي ايه
رميتله التليفون في وشه علي المحـ .ــادثه اللي اخدتها اسكرين في لحظه امبارح صرخ زي المدبوح :
“إنتي فتّشتي في تليفوني؟!”
ردّيت بقوة لأول مرة في حياتي:
“أيوه. وعارفة كل حاجة. عن روان. وعن كلامك… وعن ريحتي اللي فجأة بقت وحشة.”
اتخض… ولف وشه.
قال: “هند… الموضوع مش كده.”
صرخت: حصري لبيدج وجروب حكايات توته وستوته
“يبقى إزاي؟! لما تبقى بتروح لواحدة تانيه تعطرك بريحتها وتيجي هنا تتهمني بالقرف وتتعمد تكرهني في نفسي يبقي ازاي الموضوع يا حسن ؟”ليه عملت فيا كده؟ ليه كسرتني؟
ليه حسستني إني أقل من أي ست؟”
قعد على السرير وقال بصوت واطي جدًا:
“يمكن… كنت محتاج حد يسمعني. كنت مخنوق…”
قاطعته:
“كنت مخنوق؟!
طب ما قولتليش!
ليه اخترت تخوني بدل ما نصلّح اللي ما بينا”
سكت…والسكات دا كان اعتراف.
قلتله وأنا واقفة على باب الأوضة:
“من النهاردة… مفيش هند اللي بتستنى كلمة منك. مفيش الست اللي اتكسرت قدّامك ورضيت بالإهانة.
أنا خلاص فهمت… ريحتي عمرها ما كانت وحشة.
دي كانت ريحِتك إنت اللي كنت بتحاول تغطي عليها.”
وسبته… ودخلت أرتّب لبداية تانية.
خدت بعضي ونزلت عند أختي أول يوم.
قعدت أبكي… وأحكي… وأتنفّس للمرة الأولى بعد شهور.
أهلي وقفوا جنبي من غير ما يسألوا ألف سؤال.
كانوا عارفين إني موجوعة… وإني محتاجة حــ . ــضن مش حكاية.
حسن حاول يتصل…يبعت…يقول “نتفاهم.”
لكن لأ…في حاجات ماينفعش تتفهم…
وفي كسور ما بتتلزقش.
بعد أسبوع، رجعت البيت أخد هدومي.
لقيته قاعد على الأرض، ماسك صورنا، وعينه منفّخة من البكا.
قال: “هند… سامحيني. غلطت… وخفت أقولك عشان ما اجرحكيش.” حكايات اسما السيد
ضحكت…ضحكة وجع:
“كنت خايف تجرحني؟
ده إنت قـ,ـتلتني يا كريم.”
حاول يمسكني… بعدّت.
وقلت:
“إحنا خلصنا.”
وسبت مفتاح البيت على الترابيزة…
وخرجت.
عدّت شهور… اطلقت خلصت من الوجع والقرف
كنت لسه بتعالج من الوجع…بس كل يوم كنت بقف على رجلي أكتر…اشتغلت…
سافرت مرتين…اتعلمت طبخ انواع جديده
غيرت شكلي…رجعت ليّ نفسي اللي ضيعها اللي ينتقم منه
بعد ٨ شهور تقريبًا…
قابلته… اسمه محمود.
مهندس، هادي، محترم، وبيعرف يسمع بجد.
اتعرفنا في كورس، وبقينا أصحاب…
وبعدين قربنا…
بس أنا كنت خايفة.
مرة قاللي وهو شايفني بتوتر:
“هند… انتي جميلة… ومفيش ست زيّك.





