طلقها ياحسن

كريم: مستنانـي؟ ليه؟

سلمى: معرفش… بس ماكنتش مرتاحة وانت بره.

هو ما ردش… اكتفى إنه قرب وجاب لها بطانية وحطها على رجلها، وقعد قصادها.

كريم: تحبي تشربي حاجة؟

سلمى: لاه… إنت كول الأول.

هي قالت جملة بسيطة، لكنه حس فيها لأول مرة إن فيه حد بياخد باله منه… مش هو اللي دايما بياخد باله من الناس.

في يوم كان عنده زيارة مع زميلة محامية اسمها “ريم” بتشتغل معاه في القضية اللي تخص العمدة وأهله. راحت البيت تسلمه ملف، وكانت منتبهة زيادة لسلمى وهي بتبص عليهم من بعيد.

ريم بإعجاب واضح لكريم قالت: هي اللي قاعدة في شقتك دي تبقى مراتك؟

رد بهدوء وهو بيعدي الورق: لاه. حد تحت مسئوليتي وبس.

ريم قعدت شوية زيادة عن اللزوم، وكل شوية تضحك وتتكلم بصوت ناعم.

سلمى كانت في المطبخ بتغسل شوية أطباق، بس كل كلمة بتدخل ودنها زي معلقة نا.ر. اتوترت من غير ما تعترف لدرجة كباية اتكس.رت في إيدها.

الصوت وصل للصالون. كريم ساب الورق واتجه بسرعة، وهي طلعت صوتها ثابت: مافيش حاجة… اتزحلقت…. وانا زينه…

مسك إيدها وشاف الدم. عينه اتغيرت: مين قالك تمسكي الحوض اكديه؟ ولا حتى تشتغلي فى المطبخ؟!.

ريم قالت من بعيد وهي واقفة: على فكره هى شكلها غيرانة، كويس… يبقى بتحبك…. ابقى خد بالك بقى يا استاذ كريم…

سلمى اتجمدت… وكريم رد وهو بيكتم عصبيته: انتي مالكيش صالح بحاجة مش تخصك….. يلا غوري من اهنيه وروحى على شغلك ومكتبك وكملي من هناك وانا هكلم حد تاني هيتابع معاكى غيري…..

سلمى قالت بحدة دفاعية: محدش قالك تمشيها… وانا ماليش عليك حاجه علشان تطردها اكديه عشانى؟!

بصلها وهو لسه ماسك ضماد الشاش على صباعها: مالكيش؟ يبقى ليه وشك اتقلب؟ ليه كباية اتكس.رت بدل ما تتحطيها على الرخامة؟

سكتت… وكل حاجة كانت بتقول إنها اتفضحت من غير ما تنطق بكلمة.

هو قال بهدوء : مابحبش حد يبص لي بنعومة… وانتي خابره اكديه.

الجملة وقعت عليها زي أمان مش مفهوم.

في الناحية التانية… العمدة ما وقفش، وبدأ يحرك ناس في البلد علشان يلفق قضية هروب أو ق.تل ضد كريم ويشده من القاهرة.

واحد من رجالته قاله: ما نطلعش نجيب البت بالعافية؟

العمدة قال وهو مولع سيجارة: البت مش الهدف… اللي لازم ينكس.ر هو اللي شايلها على راسه.

وشه اتغير وهو بيقولها… لأن اللي كس.ر كبريائه ماكنش مو.ت حسن… ده كان كريم نفسه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *