رحيل ٢

حاول النوم هو الاخر الا انه لم يستطع .ابتسم وهو يتذكر يوم الفأر .واستغلاله لخوفها كى يحتضنها.يومها احس بأنه اخيرا ملكها وانها حقا فى بيته وفى سريره وبين احضانه .وانها لم تعد حلما بعيدا .تذكر يوم ادعائها المرض ومحاولاتها التقرب منه .كانت جميله ذاك اليوم .بعيناها المتوهجتان وخجلها حين يقترب منها .يومها ارادها .اراد ان يقبلها وان يكون معها وليذهب جدها للححيم ولكنه لم يستطع ان يكون مع امرأة انتابته الشكوك حول حبها له وثقته بها .تمنى فقط لو تستدير هى اليه ان تجذب طرف الخيط الاول وبعدها سيكمل هو الطريق ولاخر العمر .
ناما بعد وقت طويل وعصف ذهنى كبير استهلك طاقتهم .
…………………
نهضت فى الصباح على صوت بجوارها .فإنتبهت لوجوده مرتديا بذلته وهو يجهز حقيبة سفر
اقتربت منه وهى تسأله بفضول
رحيل : انت مسافر ؟
اجابها بهدوء: اه
رحيل بلهفه : على فين ؟
نظر اليها بإبتسامه ساخرة قائلا بتهكم : لو سألتى فاطمة هتقولك اجابتى على السؤال ده دايما بتكون ايه ؟
اقتربت منه قائله بضيق : انا مش فاطمة ياجاد
نظر اليها قائلا وهو يزم شفتيه : انتى فعلا مش فاطمة
تغاضت عن تفسير معنى جملته قائله :طب هتتأخر فى سفريتك دى ؟
اجابها بفضول :يهمك ؟
نظرت اليه مطولا قبل ان تبتعد فى حزن دون ان تجيبه .جذبها اليه قائلا لها بهدوء
جاد : انا هسافر فترة .جايز تكون فرصة اننا نبعد شوية ونفكر بهدوء
اومأت بالايجاب فى حزن
راقبته من نافذة غرفته وهو يحا/دث رجاله امام القصر قبل ان يصعد السيارة .توقف فجأة ونظر للاعلى فإنسحبت للداخل فى حزن
………..
غاب لاسبوع ,كانت خلالهم فى غاية التعاسة ,تفكر فيه ليل ونهار حتى انها فقدت شهيتها , وهى تتطلع من شرفه غرفتها للسماء ,حاولت كثيرا ان تتصل به الا انها لم تفعل .
………………..
سمعت صوته بالاسفل ظهر احد الايام .فنزلت بهروله على السلالم فى لهفه .توقفت فجأة مكانها حين وجدته بالاسفل وف,,اطمة تحتضنه مرحبة .انتبهت لحالها فتوقفت مكانها فيما نظر هو اليها بشوق مخفى وراء جديته .فجأة وجدت نفسها تعود ادراجها لغرفتها وعيناه تتابعانها فى ضيق.
دخلت غرفتها وبكت مطولا .احست بصعوده السلالم .مسحت وجهها من اثر الدموع وانتظرت دخوله اليها الا انه خيب ظنها عندما سمعت صوت باب فاطمة وهو يغلق ورائه .
لم تنزل لتناول الغذاء معهم وظلت حبيسة غرفتها .



