ليلى

—لن أسمح لأي أحد أن يأخذك مني —همست للطفل— أبدًا.

نظر فؤاد إليها، وعينه مليئة بالاحترام، ثم توجه نحو الهاتف ليكمل الإجراءات القانونية.

خلال الساعة التالية، تم تسجيل الطفل رسميًا باسمه، وتم التأكد من علاقته البيولوجية بالتحليل الوراثي، كما تم رفع شكوى رسمية ضد أي محاولة للابتزاز أو الاستيلاء على الطفل.

سامي ظل واقفًا في الزاوية، صامتًا، مدركًا أن كل ما اعتقد أنه يمكنه التحكم فيه قد انتهى.

وبينما كانت ليلى تحمل طفلها، شعرت بقوة لم تعرفها من قبل. لم تكن مجرد أم، بل كانت امرأة انتصرت على الخوف والخيـ ـانة، امرأة فرضت إرادتها وسط وحشية الماضي.

وفي اللحظة نفسها، أيقنت أن هذا الطفل لم يكن مجرد بداية لحياة جديدة… بل كان دليلها على أن الحق لا يمــ . ــوت، وأن القوة الحقيقية تكمن في من يقف ويحمي ما يحب، مهما حاول العالم سرقته.

عند مغادرة سامي المستشفى لاحقًا، عرف أن هناك حدودًا لا يمكن عبورها، وأن هناك امرأة واحدة فقط قادرة على تغيير كل شيء في حياته… وطفل واحد سيبقى دائمًا فوق أي سلطة أو تهديد.

ليلى نظرت إلى طفلها، وابتسمت ابتسامة مليئة بالأمل والمقاومة، وهي تعرف أن النهاية لم تأتِ بعد، لكن على الأقل، في هذه اللحظة، كانت الحقيقة والعدالة معها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *