حب رحيم ٤

أومأت بالنفي عدة مرات وتابعت:
كنت بعدي فيها بالعافية كده.. لأني ساعتها خلاص فقدت الأمل في كل حاجة..
ثم أردفت:
صفحة 87
عارف احساس إن حاجة نفسك فيها تضيع منك؟.. كل حاجة بعد كده ملهاش لازمة ولا قيمة
مسح على وجنتها وقبلها على جبينها بحنان استمر للحظات ثم ابتعد عنها وقال بتأكيد:
أنا مش هسيبك أبداً يا ندى.. و أول ما أمي ترجع من كندا هعلن جوازنا فوراً
ابتسمت ثم احتضنته فاستقل على ظهره يضمها إليه بحنان.. وكأن الحب في لحظة تغلب على الانتقام الذي كان يمكث قلبه لينسى أنه والدها وهي ندى.. ندى فقط.. ليصبح حبه لها حب رحيم..
قبلها على جبينها بحنان وخلل أنامله بين خصل شعرها.. بعد ربع ساعة من الاسترخاء رن جرس الباب فتساءلت عن الطارق فقال وهو ينهض:
الدليفري وصل
خرج مغلقاً الباب خلفه.. فنهضت ولحقت به لتجده يدخل المطبخ وينظم الطعام على الطاولة وجلست بجواره لتتناول معه الطعام وكان يطعمها بيده..
صفحة 88
انتهى من الطعام وبدأ يتأملها بعينين مبتسمتين وهي تتناول الطعام بهدوء.. رمقته بنظرة طويلة لتزم شفتيها ثم نظرت إلى الأمام في صمت.. تنهد بصوت مستمع ثم نهض من مكانه وخرج فنظرت إلى المقعد الذي كان يحتله منذ لحظات وبعد لحظات ليست قليلة انتهت من الطعام ليأتي رحيم وساعدها في تنظيف المنضدة والمطبخ..
بعد نصف ساعة دخلوا غرفة المعيشة وقام بتشغيل التلفاز على فيلم أجنبي رومانسي.. ثم جلس بجوارها على الأريكة وتشابكت أيديهم مستنده برأسها على كتفه.. بعد لحظات تناول طبق المكــ,,ـــــسرات ويأخذ قطعه صغيرة ويعطي لها قطعة صغيرة فأخذتها ورفعت رأسها تنظر إليه في تعجب.. فيما تناول رحيم واحده أخرى وقربها من فمها طالباً منها أن تأخذ نصفها فقط لتنفذ رغبته وتناول هو النصف الثاني.. فقالت بابتسامة:
هنقاسم في الفستق والكاجو كمان
صفحة 89
أحاط كتفها بذراعة ينظر إليها بعــ,,ـــــشق قائلاً:
في كل حاجة حتى لو حباية رز
اتسعت ابتسامتها فقبلها على جبينها ثم مدد على الأريكة ممسكاً بيدها واضعاً إياها على صدره واعطى لها طبق المكــ,,ـــــسرات وبدأت تأخذ نصف الفستق وتعطي له النصف الثاني.. بعد نصف ساعة طلب منها أن تضع الطبق أعلى المنضدة لتنفذ رغبته ثم جذبها إليه لتمدد بجواره وقبلها على جبينها ثم احتضنها بكلت يديه مغمض العينين قائلاً:



