قصه جديده

_مش قولتلك يا حماتي؟ الكاس هيلف والكل هيشرب منه.. أنا ماشية أشوف العيلة وهي بتتهد فوق دماغ اللي بنوها بالظلم.
أما في الغيط عند عوض وجابر ومحمد، الناس كانت محاوطة جابر وعوض، جابر كان زي الطور الهايج، ماسك قميص أخوه الكبير عوض، والسكينة في إيده التانية:
_بقى بتسرقني يا عوض؟ بتسرق شقى عمري وحقي وحق عيالي؟ أنا اللي كنت بطلع من الفجر وماجيش غير المغرب طافح الدم في الشغل عشان أعمل حاجة، وتيجي في الآخر بسبب جشعك وطمعك تاخد حقي وتعبي؟
وأمي تضحك عليا وتقولي امضي على ورق الأرض عشان نضمنها من الغريب، بتستغلوا إني جاهل ومبعرفش أقرأ؟ وتطلع في الآخر كاتبها باسمك لوحدك؟
عوض كان وشه أصفر، بيحاول ينكر وهو بيزعق:
_إنت اتجننت يا جابر؟ ورق إيه وكلام إيه؟ إنت هتمشي ورا كلام النسوان وتصدقه ولا إيه؟
سعاد وصلت لمكان الخناقة في اللحظة دي وهي بتنهج، صرخت بصوتها كله وقالت:
_سيب أخوك يا جابر، سيب السكينة من إيدك، بترفعها على أخوك وأنا عايشة! فضحتنا يا جابر؟
محمد حط إيده على كتف جابر بهدوء وقال بصوت قوي الكل سمعه:
_سيبه يا جابر، السكينة مش هي اللي هتجيب حقك.
محمد بص لأمه واتكلم:
_يا أمي عرفنا كل حاجة ياما، الأرض اللي اديتيها لعوض.
سعاد بصت لمحمد بصدمة، وكأن حد ضربها قلم فجأة:
_إنت بتقول إيه يا محمد؟ إنت دخلت أوضتي من ورايا، سرقتني كمان ولا لسه؟
محمد رد بوجع:
_أنا مسرقتش يا أمي… أنا كنت بشوف حقي اللي سرقتيه إنتِ وعوض عشان تذلونا وتخلونا خدم ليكم طول العمر.. دينا كان عندها حق، إحنا كنا عايشين في كدبة كبيرة.
رجعوا كلهم البيت الكبير، سعاد كانت قاعدة وسطيهم وهي مكسورة، الرجالة، عوض، جابر، محمد، واقفين حواليها، وهنية وصباح ودينا واقفين في الزوايا.
دينا بصت لحماتها بشماتة وقالت:
_ها يا حماتي؟ نوري أهل البلد اللي عملتيه، وإنك كلتي حق ولادك محمد وجابر وتبقى فضيحتكم على كل لسان؟
لسه بردو عاوزة تشغلينا زي الخدم حواليكي ومش بيعجبك العجب؟
عوض اتكلم بغل وهو بيبص لدينا:
_إنتِ الخراب اللي دخل بيتنا… إنتِ اللي بوظتي العيلة وشعللتي النار بين الأخوات.




