طردني زوجي

— ما كنتيش تعرفي إنك بتاخدي مكان واحدة حامل في بيتها؟
حماتي حاولت تتكلم:
— إحنا ممكن نحل الموضوع ودي…
لكن أبويا قاطعها:
— الموضوع انتهى.
بصيت على البيت… المكان اللي كنت فاكرة إنه أماني… وطلع مجرد وهم.
— أنا مش عايزة حاجة منكم… غير حقي… وكرامتي.
آدم قرب مني خطوة:
— سارة… استني… احنا ممكن نصلح كل ده.
رجعت خطوة لورا… وحطيت إيدي على بطني:
— اللي اتكسر… عمره ما بيرجع زي الأول.
لفيت وركبت العربية مع أبويا… والمطر لسه بينزل، بس المرة دي… ما كنتش حاسة بالبرد.
كنت حاسة إني أخيرًا… فوقت.
وأنا ببص من الشباك… شفتهم واقفين مكانهم… مصدومين… تايهين… بيخسروا كل حاجة في لحظة.
لكنهم لسه ما يعرفوش…
إن اللي جاي… أسوأ بكتير.
—
تحبوا الجزء الأخير يكون انتقام قوي؟
ولا نهاية هادية بس موجعة؟
عدّى أسبوع…
لكن بالنسبة لآدم وعيلته… كان كأنه سنين.
الفضيحة انتشرت بسرعة… أسرع مما كانوا يتخيلوا. اسم “آدم” بقى مرتبط بالخيانة، وطرد زوجته الحامل، ومحاولة الإضرار بيها. الشركات اللي كان بيشتغل معاها بدأت تسحب عقودها واحدة ورا التانية… والبنك جمّد حساباته.
أما “ليلى”… اختفت.
اختفت ببساطة أول ما عرفت إن مفيش فلوس… ولا مستقبل… ولا حتى رجل يستاهل.
في يوم هادي… كنت قاعدة في بيت أبويا، قدام الجنينة، حاطة إيدي على بطني اللي كبرت شوية… وبشرب عصير دافي.
دخل عليا المحامي:
— في حد عايز يقابلك.
كنت عارفة مين… قبل ما يقول اسمه.
آدم.
سكت لحظة… وبعدين قلت:
— خليه يدخل.
دخل… لكن مش هو نفس الشخص. هدومه أبسط، عيونه مرهقة، وكبرياؤه اللي كان مالي المكان… اختفى.
وقف قدامي وقال بصوت مكسور:
— سارة… أنا غلطت.
بصيتله بهدوء:
— متأخر.
— أنا ندمت… صدقيني… اللي حصل ده… أنا ما كنتش في وعيي.
ابتسمت بسخرية خفيفة:
— الغلط مش لحظة… الغلط اختيار.
قرب خطوة:
— اديني فرصة أصلّح كل حاجة… عشان ابننا.
حطيت إيدي على بطني، وبصيت له بثبات:
— ابني مش وسيلة ترجع بيها حياتك.
سكت… كأنه اتص,م من ردي.
— أنا مستعد أعمل أي حاجة.
— خلاص… اعمل.
بصلي بأمل:
— يعني إيه؟
قلت بهدوء:
— تطلقني… وتبعد.
الصمت كان تقيل.
— سارة… انتي مش جادة…
— جدًا.
دمعة نزلت من عينه:
— أنا بحبك.
هنا… وقفت.
بصيت له لأول مرة بصدق كامل:
— الحب… عمره ما يهين… ولا يكسر… ولا يرمي في الشارع تحت المطر.


