العربيه المرسيدس

العربية المرسيدس كانت بتجري في شوارع صلاح سالم والشبورة والمطر مغطيين الإزاز، بس جواها كان فيه برود مرعـ . ـب، برود الست اللي جابت آخرها. فاليريا كانت سانده راسها على الإزاز، وعينيها على الشاشة اللي مابتفصلش رن. اسـ . ـم “سيف” طالع ونازل، والرسائل بدأت تنزل ورا بعضها: “أنتِ مشيتي ليه؟”، “فاليريا ردي عليا بلاش فضايح”، لحد ما وصلت الرسالة اللي خلّت شفايفها تترسـ . ـم عليها ابتسامة سخـ . ـرية: “أنا على مكتبي في البيت.. إيه الظرف ده؟ أنتِ اتجـ . ـننتي؟”.

سيف لقى ورق الطـ . ـلاق.

في نفس اللحظة، العربية دخلت البوابة الخارجية للمطار الخاص. السواق هدى السرعة وبص في المراية وقال بقلق: “يا فندم، احنا وصلنا، بس فيه حراسة غريبة على البوابة، أتقدم عادي؟”

فاليريا عدلت وقفتها، حطت إيدها على بطنها وكأنها بتستمد القوة من حتة اللحم اللي جواها، وقالت بصوت ثابت: “ادخل يا عم محمد، متقلقش.”

أول ما العربية وقفت قدام صالة الاستقبال الفخمة، الباب اتفتح بسرعة، بس مش من عامل المطار. اللي فتح الباب كان راجل بطول بعرض، لابس بدلة سوداء كاملة وسـ . ـماعة في ودنه، انحنى باحترام شديد وقال: “حمد الله على السلامة يا فندم. اتفضلي معايا، الطيارة جاهزة والشناط وكل الأوراق المطلوبة بقت جوة.”

فاليريا نزلت، رجلها لمـ . ـست أرض المطار الساقعة، حست برعشة خفيفة بس مكنتش رعشة خـ . ـوف، كانت رعشة البداية الجديدة. مشيت ورا الراجل وهي مش فاهمة أي حاجة، مين اللي رتب كل ده؟ ومين اللي يعرف إنها كانت ناوية تهرب أصلاً؟

دخلت الصالة الخاصة، كانت فاضية تماماً مفيهاش غير الموظفين اللي بيبصولها بانحناء واحترام مبالغ فيه. مشيت في الممر الزجاجي اللي بيطل على الممر، وهناك، تحت المطر الشديد، كانت واقفة طيارة خاصة فخمة، سوداء بالكامل، مرسوم عليها شعار باللون الفضي.. شعار صقر فارد جـ . ـناحه.

أول ما شافت الشعار ده، قلبها دق بسرعة. الصقر الفضي. ده مش مجرد شعار، ده توقيع عائلة “السيوفي”.

عائلة السيوفي مكنتش مجرد عيلة غنية، دول حيتان السوق، العيلة اللي سيف Aranda وشـ . ـركته كان بقالهم سنين بيمـ . ـوتوا عشان يطولوا بس يقعدوا مع حد منهم على ترابيزة واحدة. والأسوأ من كده، إن كبير العيلة دي، “مراد السيوفي”، كان العدو اللدود لجوزها، الراجل اللي سيف حاول يوقعه في كذا مناقصة وباءت محاولاته بالفشل الذريع.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *