سلمى وادهم 2

كان فيه كل تفاصيل حياة سلمى بيتها شغلها أمها أخوها وحتى خط سير التاكسي كل يوم
رفع عينه لأبوه وقال بصوت كله غضب إنت مراقبها
رد الأب ببرود أنا بحمي اسم العيلة
قال أدهم لا إنت بتهدد بنت ملهاش ذنب
قام أبوه وقف قدامه وقال أنا بنيت إمبراطورية مش هسيبها تضيع علشان سواقة تاكسي
ابتسم أدهم لأول مرة بثقة وقال وأنا مستعد أسيب الإمبراطورية كلها علشانها
اتجمد الأب مكانه
قال يعني إيه
رد وهو بيخلع ساعته الغالية ويحطها على المكتب ويشيل مفاتيح عربيته وبطاقاته البنكية ويحطهم قدامه
يعني من النهارده أنا معنديش حاجة تخصك
أنا هبدأ من الصفر
لكن مش هسيبها
خرج من القصر وساب أبوه واقف مصدوم
أما سلمى فكانت قاعدة في التاكسي ودموعها بتنزل وهي بتحاول تشتغل علشان تنسى
لكن مهما حاولت كانت صورته قدامها
وفجأة ركب راجل كبير السن
قال لها على عنوان شركة السيوفي
أول ما سمعت الاسم قلبها وجعها
وصلته ونزل
وهي كانت هتمشي
لكن لقت كل موظفين الشركة خارجين يجروا ناحية الباب الرئيسي
استغربت ونزلت تشوف
وفجأة شافت أدهم خارج من الشركة شايل كرتونة صغيرة فيها حاجاته الشخصية
الكل كان واقف بيودعه والدموع في عيون بعض الموظفين
أحد المديرين قال له يا فندم ارجع في قرارك
رد بابتسامة هادية القرار الوحيد الصح أخدته النهارده
ركب تاكسي تاني ومشي
سلمى فضلت تبص عليه وهي مش مستوعبة
وفي الليل كان واقف قدام بيتها
خبط الباب
فتحت أمها
أول ما شافته اتفاجئت
قال بأدب ممكن أكلم سلمى
خرجت سلمى وهي أول ما شافته قالت إنت هنا ليه
ابتسم ومد لها ورقة
فتحتها
كان عقد تنازل عن كل أسهمه في شركات أبوه
بصت له بصدمة وقالت عملت كده ليه
قال لأنه مكنش ينفع أطلب إيدك وأنا كل حاجة معايا ممكن تضرك
دلوقتي أنا مجرد أدهم
إنسان عادي
لو رفضتيني هزعل
لكن هحترم قرارك
فضلت تبص له ثواني
وبعدين دموعها نزلت من غير ما تحس
جريت عليه وحضنته لأول مرة
وقالت بصوت كله حب أنا كنت خايفة أخسرك
حضنها بحنان وقال مستحيل
خرجت أمها وهي مبتسمة وقالت الحمد لله
أما أخوها الصغير فكان بيضحك ويقول كنت عارف إنه هيبقى جوز أختي
بعد شهور قليلة
كان فرحهم بسيط وسط أهلهم وأصحابهم
سلمى أصرت تروح القاعة بتاكسيها الأصفر اللي كان سبب أول لقاء بينهم
وأدهم ركب جنبها وهو لابس بدلة الفرح
قالت وهي بتضحك مش خايف العربية تعطل النهارده




