سلمى وادهم 2

ابتسم وقال لو عطلت هنقضي عمرنا كله فيها

ضحكت وهي مسكت إيده

وبعد الجواز بأيام كان كل يوم ينزل يقعد جنبها في التاكسي ساعات طويلة بحجة إنه عايز يساعدها

وكان يتعمد يطلب منها توصله أماكن وهو عارف الطريق كويس بس علشان يقضي وقت أطول معاها

ولو أي شاب بص لها أو حاول يهزر معاها كان وشه يتغير فورا وهي تضحك وتقوله الغيرة هتجيبلك الضغط

فيرد وهو بيبوس إيديها ويقول خلي الضغط يجي المهم محدش يبص لمراتي

أما في الشغل فكان لسه صارم والكل بيخاف منه ويعمله ألف حساب لكن أول ما يشوف سلمى يدخل المكتب وهي مستنياه بكوباية قهوة ينسى كل الصرامة ويبتسم ويقعد جنبها ويحكي لها عن يومه وكأنه طفل رجع لحضن الأمان

وكان كل ما حد يسأله إزاي مليونير زيك غير حياته كلها علشان بنت بتسوق تاكسي يبتسم ويبص لسلمى ويقول أنا ما خسرتش حاجة أنا لقيت الإنسانة اللي علمتني إن قيمة الإنسان مش في عربيته ولا فلوسه ولا اسمه لكن في قلبه وإن أجمل صدفة في حياتي كانت تاكسي أصفر وقف قدامي في ليلة كنت فاكر فيها إن عربيتي عطلت لكن الحقيقة إن اللي كان متعطل هو قلبي لحد ما سلمى وصلت وأعادته للحياة من جديد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *