روايه عدوى بين ثنايا قلبي 4

إبتسمت الأخرى قائلة :
– العفو يا دكتوره
أومأت يارا برأسها وهي تتحرك من أمامها ، مالذي فعلته تلك الحمقاء ، ولكن ليس بيدها فمجرد رؤية تلك اللزجه أو ذكر إسمها يدفعها للجنون ، هي باتت تعشقه بجنون ألا يحق لها أن تغار ؟ ، والآن فلتتحمل نتيجة ذلك الإندفاع والتسرع ، هذا اللسان السليط الذي لا تتحكمين به دائما ما يوقعك في المصائب بسبب زلاته التي لا تنتهي ، الآن ماذا تفعل ؟ ليس أمامها سوى الإعتذار ، ضحكت بسخريه ، الإعتذار ؟ وما الضامن أن يتقبله ؟ ، وبخت نفسها قائلة :
– أيتها الحمقاء حتى إن لم يوجد ضامن لا تدعيه ، حاولي مرارا وتكرارا ، ولاتدعي تلك الهاله تستغل هذه الفرصه لتقترب منه
………………………………………….. …………….
توقفت السياره أمام مبنى يحده من الخارج سور كبير ، الباب الحديدي الضخم يقف أمامه رجال شرطه ، توزعت نظراتها بالمكان من حولها ثم إنتفضت على منادته لها بقوه :
– إنزلي يا حليتها
نظرت له بعبوس ثم إلتفتت لتفتح باب السياره لتترجل منها ، أغلقت الباب وعينيها تدور على المكان من حولها ، سارت خلفه غير منتبه لتوقفه لتصطدم به من الخلف ، حانت منه إلتفاته حاده لها فتنحنحت معتذره بخفوت :
– حم أسفه
أعاد أنظاره لمن يقفون أمامه قائلا بتهكم :
– إيه يا شباب إنتو يعني أول مره تشفوني إيه لزمة التفتيش ده ؟
قالها وهو يمد ذراعيه جانبا حتى يتم تفتيشه بواسطة واحد من هؤلاء العساكر
تحدث الرجل بمزاح قائلا :
– والله على عينا يا عدي باشا بس نعمل إيه بقى الأوامر
أومأ عدي متفهما بإبتسامه :
– ولا يهمك شوف شغلك
بعد أن إنتهو من عدي ، إلتفت لريهام ليشير لها برأسه بأن تتقدم ليتم تفتيشها هي الأخرى ، فعلت ما طلبه منها ثم دخل الإثنان لتفغر فاها ما إن وقعت عينيها على المكان من حولها
كان المبنى يبدو أنه مكون من طابقين بسيط في شكله الخارجي ومن حوله أراضي خضراء واسعه ، ولكن هذا لم يلفت إنتباهها بقدر أنها وجدت هذه الأراضي تكاد تكون مقسمه إلى عدد من المناطق وبكل واحده توجد فرقه من الرجال الذين يمارسون بعض التدريبات الجسديه والقتاليه بمهاره
ركضت خلف عدي لتلحق به لتتحدث من خلفه بسعاده :
– هو أنا هتدرب زي دول وأتعلم الحاجات دي ؟
تحدث بجمود وهو يسير امامها :
– أه





