ليله جاد 2

اومأ علوان له بوجه مازال غضبا ليتابع راغب حديثه قائلا ببطء
: دلوقت لما ليله تكون مش فاكرة مـ,ـوت جدى يبقى كمان مش فاكرة ايه.
ظهر عدم الفهم فوق ملامح علوان ليزفر راغب بقوة يكمل بحنق
: يبقى مش فاكرة الارض ولا فاكرة ان جدى كتبها ليها والاحلى كمان انها اساسا مش فاكرة جوازتها من ابن الصاوى من الاساس يبقى ايه الحال دلوقت.
التمعت عينى علوان جذلا يهتف بجشع
: يبقى الحال على ماهو عليه والارض ومحصولها لينا ويبقى ينطق ابن الصاوى ساعتها.
حك راغب ذقنه بانتصار قائلا
: ويبقى يروح يقولها بقى لو راجل حكاية الارض وحوار جوازتهم من الاساس ويبقى يشوف بقى هتعمل ايه معاه ساعتها.
ضيق عينيه هامسا بغل بعيدا عن مسامع والده
: ماهى هتعرف هتعرف والاحسن ليه تعرف منه قبل منى علشان ساعتها بعد اللى هتعرفه منى مش هتفضل على ذمته يوم واحد.
دلف الغرفة بهدوء يسير بخطوات مرهقة تعبة حتى خزانته يفتحها يخرج من داخلها ملابس للنوم له يلتفت باتجاه الحمام دون ان يوجه كلمة واحدة لليله المراقبة له بقلق توقف خطواته صوتها الهامس المنادى له قائلة.
: جلال كنت عوزة اكلمك فى حاجة.
التفت لها ببطء يسألها بصوت مرهق جعلها تترد ان كان من الافضل الانتظار صباحا ام تفاتحه الان فيما تريد
: قولى يا ليله انا سمعك.
ترددت للحظة قبل ان تحزم امرها قائلة
: كنت عاوزة اروح اقعد مع ماما وشروق يومين خصوصا بعد ما عرفت خلاص بموضوع جدى.
ساد الصمت ارجاء الغرفة شعرت به ليله به ثقيل قـ,ـاتل يبعث التوتر بحسدها حتى اضطرت ان تناديه
بحثا عن اى اجابة منه حتى اتت بصوت خشن قاسى منه
: لا ياليله، ومفيش خروج من بيتك وبيات فى حتة تانية.
ليله بصدمة وصوت صدر رغما عنها مستنكرا
: طيب ليه مش فاهمة مانا خلاص عرفت موضوع جد…
رأت عينيه تستقر فوق صدرها تنهار تلك الواجهة من الهدوء من فوق ملامحه فورا وبعيون مشتعلة غضبا مد يده قابضا فوق السلسال الملتف حول عنقها والذى قامت زوجة عمها باعطائه لها وقد نسيت امره تماما ما نوت القيام به بخصوصه بألقائه فى احدى الادراج بعيدا عن انظارها تماما لكنها غفلت عن فعل ذلك فى خضم الاحداث.
شهقت بفزع وصدمة حين جذب اليه منه لترتطم بصدره بقوة ينحنى فوق اذنها يفح داخلها قائلا بشراسة
: يمكن علشان دى، وصاحبها.
وقفت مكانها بجمود متسعة العينين ذهولا بعد ان تركها فجأة متجها الى الحمام دون اضافة كلمة اخرى مغلقا الباب خلفه بعنف ارتجت له ارجاءالغرفة.





