طردوني من البيت

بصيت لها وقلت:

“أيوه.”

قالت:

“بس ده بيت عيلة!”

ضحكت ضحكة قصيرة وقلت:

“والفلوس دي كانت فلوس عيلة برضه؟”

وشها اتغير.

خالد خرج بسرعة.

“هند كفاية بقى!”

بصيت له.

“إنتِ بتعملي مشكلة على حاجات ملهاش لازمة.”

قربت منه وقلت:

“الحاجات اللي ملهاش لازمة دي كانت فلوس شقيانة بيها وأنا باكل أقل عشان أوفرها.”

سكت.

مريم قالت:

“خلاص يا خالد سيبها تاخد حاجتها.”

وبصت لي وقالت:

“بس متنسيش إنك كده بتخلي البيت خربة.”

ابتسمت.

“هو كان خربة لما دخلته.”

سكتت.

وبعدين قلت:

“أنا بس هرجعه للحالة اللي كان عليها قبل ما أنا أدخله.”

مشيت.

وأنا سايقة العربية ورايا العربية التانية حسيت لأول مرة من سنين إني بتخلص من حمل كبير.

لكن اللي أنا معرفتوش وقتها إن اللي حصل ده كان أول خيط في سر كبير.

سر هيخلّي أمي نفسها تتمنى إنها كانت سابتني في البيت.

المشهد الثاني: الصبح اللي انقلب فيه الفرح لصدمة

تاني يوم الصبح خالد ومريم راحوا البيت.

كانوا فاكرين إنهم داخلين على بيت متوضب.

أمي كانت معاهم.

وكانت فرحانة.

كانت بتقول لمريم:

“هتفرشي أوضة النوم هنا يا بنتي.”

لكن أول ما فتحوا الباب…

سكتوا كلهم.

البيت كان شبه ما كان من سنين.

الحنفيات اتشالت.

الخلاطات اتشالت.

بعض اللمبات اتشالت.

الستائر اتشالت.

المطبخ اتفضى من حاجات كتير.

حتى المقابض الجديدة للأبواب كنت فكيتها.

مريم بصت لأمي.

“هي عملت كده؟”

أمي مكنتش قادرة ترد.

خالد اتعصب.

“أنا هكلمها.”

مريم مسكته من دراعه.

“لأ.”

“ليه؟”

قالت:

“خليها تروح.”

لكن وشها كان بيقول حاجة تانية.

كانت متضايقة مش من اللي أنا أخدته.

كانت متضايقة إن البيت بقى محتاج فلوس تاني.

أمي بصت حواليها.

وفجأة قالت:

“هند هترجع.”

مريم ردت:

“إنتِ واثقة؟”

أمي قالت:

“دي بنتي.”

في نفس اليوم اتصلت بيا.

مردتش.

اتصلت تاني.

برضه مردتش.

بعتت رسالة.

“تعالي يا هند نتكلم.”

قرأت الرسالة ومسحتها.

بعدها خالد اتصل.

رديت.

قال:

“إنتِ عاملة إيه؟”

قلت:

“كويسة.”

قال:

“إنتِ عارفة إن اللي عملتيه ده غلط؟”

قلت:

“لا.”

قال:

“البيت ناقص حاجات أساسية.”

قلت:

“جيبها.”

سكت.

قلت:

“البيت بقى ملكك.”

قال بعصبية:

“إنتِ عايزة تكسري البيت؟”

ضحكت.

“أنا؟”

قلت:

“مين اللي كسر البيت يا خالد؟ أنا ولا إنت؟”

سكت.

قلت:

“إنت وأمي قررتوا إني مش من العيلة أول ما مراتك احتاجت البيت.”

قال:

“مريم حامل.”

قلت:

“ربنا يتمم لها على خير.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *