طردوني من البيت

بعد ما صرفت خمستاشر ألف جنيه من حُر مالى وشقايا عشان أجدد بيت العيلة اللى فى الريف، أمى ادته لأخويا وطردتنى بره. مشيت فى سكات، وخدت معايا كل شىء.. الحنفيات، المواسير، حتى المعالق.
قالت أمى على العشا بكل برود وهى بتنزل الشوكة كأنها بتطلب منى أناولها الملح: لازم تسيبى بيت العيلة. أخوكى مراته أولى بيه!
قعدت متسمرة مكانى، وايدى ضغطت على الكوبايه لغاية ما عروقى بارت. مرات أخويا مريم مكنش عندها حتى ذرة كسفة تبص فى عيونى، كانت بتضحك فى سرها وهى بتبص فى كاس العصير، بينما أخويا خالد نزل راسه وكأنه مندمج أوى مع طبق الأكل بتاعه.
قدرت أطلع صوتى أخيرًا وصوتى بيترعش من كتر الغضب: نعم؟ يا أمى أنا عايشة فى البيت ده من تلات سنين، وكان مجرد خربة مهجورة لما استلمته، ده أنا صرفت عليه تحويشة عمرى، ده غير تعبى ومجهودى طوال الشهور دى!
ردت أمى بحدّة وهى بتستخسر فيا التعب: معليش يا هند، إنتِ لوحدك ولسه ربنا ما رزقكش بعيال. خالد ومراته على وش خلفية ومحتاجين الشواسح والهوا النظيف، وإنتِ بنت لوحدك تقدرى تقعدى فى أى شقة صغيرة فى البلد، بعدين البيت باسمى يعنى قراري.
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
خالد كحّ وبصلى بابتسامة مستفزة: عيب يا هند، بطلى أنانية، دى أصلًا أرض العيلة، اتبسطتى فيها شوية وجه الوقت تسلميها للى محتاجها بجد.
الاستفزاز ده خلانى مش قادرة أنطق. بصيت حوالى على الترابيزة للناس اللى المفروض بيحبونى، واكتشفت فى لحظة إنى بالنسبة لهم كنت مجرد صانعى ومقاول بلاش جدد لهم ملكيتهم.
قلت وأنا قايمة وسريعة لدرجة إن الكرسى عمل صوت عالى فى الأرض: تمام، لو ده اللى عايزينه، أنا هاخد بعضى وأمشي قبل يوم الأحد بالليل.
زغردت أمى وقالت بفرحة كأنها كسبت ثواب: بركاتك يا بنتى، كنت عارفة إنك عاقلة وهتعذرينا!
كانوا مفكرين إنى بستسلم، ومفكرين إنى هسلمهم بيت العمر متوضب وجاهز على مفيش. بس نسوا تفصيل صغير خالص: أنا معايا كل فواتيرى، وأنا بايدى ركبت كل مسمار وكل حتة خشب فى البيت ده.
متخانقتش، ولا صوتى عليّ، رجعت على البيت على طول، أجرت عربيتين نقل كبار وبدأت الشغل بجد.
هما قالوا لى سيبى البيت، بس محدش فيهم حدد هسيبه إزاى ولا حالته هتبقى عاملة إزاي.وووووووو بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه





