خطوبه اختي

كن المفاجأة كانت في عنوان الشركة الأخيرة.
نفس عنوان مكتب صغير…
محمود كان بيقول إنه مأجره من زمان عشان مشروع جانبي.
أنا كنت زرت المكان مرة.
ووقتها قال لي
مفيش حاجة مهمة هنا.
طلعت الشركة مسجلة باسم شخص اسمه ياسر.
ياسر ده كان صديق محمود من الجامعة.
اتصلت بمحمود.
رد بسرعة.
سما؟
ياسر ده شريكك؟
سكت.
محمود؟
إنتي بتجيبي الكلام ده منين؟
جاوب.
مين قالك؟
أنا بسألك.
ياسر كان بيساعدني في شغل.
أي شغل؟
شغل خاص.
من فلوس الشركة؟
صوته ارتفع.
إنتي اتجننتي؟
يبقى قول الحقيقة.
أنا مش هسمح لك تتهميني.
أنا ما اتهمتكش.
أمال إيه؟
بسأل.
إنتي من ساعة ما بدأتي تراجعي الحسابات وإنتي بتدوري ورايا.
عشان الحسابات فيها مشاكل.
مشاكل مين؟
دي شغلي.
إنتي بتدمري بيتي.
قلت
أنا ما دمرتش بيتك.
سكت.
إنت اللي بنيت بيتك على حاجات أنا لسه باكتشفها.
قفلت.
بعدها بساعات، حصل شيء ماكنتش متوقعاه.
مريم اتصلت.
أخت محمود.
صوتها كان متوتر.
سما؟
أيوه.
ممكن نتكلم؟
اتفضلي.
أنا آسفة.
سكت.
على إيه؟
على اللي حصل يوم الخطوبة.
مريم، الموضوع خلص.
لأ، ما خلصش.
صوتها اتكسر.
أنا سمعت ماما بتتكلم مع محمود.
قلبي شد.
قالوا إيه؟
قالوا إنك عرفتي.
عرفت إيه؟
ماعرفش.
مريم.
والله ماعرف.
قولي اللي سمعتيه.
سكتت.
وبعدين قالت
ماما قالت لمحمود إن لو سما عرفت الحقيقة، كل حاجة هتضيع.
غمضت عيني.
حقيقة إيه؟
ماعرفش.
وفيه حاجة تانية؟
آه.
إيه؟
سمعت اسم نادين.
اتخضيت.
نادين؟
آه.
قالوا إيه؟
قالوا إن نادين كانت عارفة.
سكت.
نادين.
الاسم اللي حماتي كانت بتقارنني بيه طول الوقت.
البنت اللي كانت مرتبطة بمحمود.
واللي كلهم كانوا بيحاولوا يثبتوا إنها أحسن مني.
دلوقتي ظهر اسمها في وسط القضية.
قلت لمريم
إنتي تعرفي هي فين؟
آه.
ممكن تجيبيلي رقمها؟
هحاول.
قفلت.
بعد ساعة، وصلني الرقم.
فضلت أبص للشاشة.
كنت مترددة.
لكن اتصلت.
ردت بنت بصوت هادي
ألو؟
نادين؟
أيوه.
أنا سما.
سكتت.
وبعدين قالت
كنت مستنياكي تتصلي.
اتجمدت.
إنتي مستنياني؟
آه.
ليه؟
لأن أنا عارفة إنك بدأتي تشوفي الحقيقة.
قلت
إنتي كنتي عارفة؟
من زمان.
عن محمود؟
عن العيلة كلها.
سكت.
قالت
بس لو هنتكلم، لازم نتقابل.
فين؟
مكان عام.
اتفقنا على كافيه في مصر الجديدة.
روحت في اليوم التالي.
نادين كانت قاعدة مستنياني.
أول حاجة لاحظتها إنها ماكانتش بالشكل اللي حماتي وصفته.
ماكانتشي مثالية.
ولا شيطانة.
كانت ست عادية.
عينيها فيها تعب واضح.
قعدت قدامها.
قالت
محمود قالك عني إيه؟
إنك كنتي خطيبته.
بس؟
وإنك كنتي بتعملي كل حاجة أحسن مني.
ضحكت بسخرية.
طبعًا.
إيه؟
دي طريقتهم.
سكتت.
قالت
أنا فسخت الخطوبة قبل الجواز بشهر.
ليه؟
لأني اكتشفت إن محمود كان بيكدب عليا.
في إيه؟
فلوس.
قلبي دق.
إيه اللي حصل؟
كان
عنده حسابات مش واضحة، وتحويلات من الشركة، وحاجات باسم ناس تانية.
وقلتي لحماته؟
قلت.
ردها؟
قالتلي إني بحاول أوقع ابنها.
ومحمود؟
طلب مني أسكت.
وإنتي؟
رفضت.
بصيت لها.
عشان كده فسختي؟
هزت راسها.
لأ. في سبب أكبر.
إيه؟
قربت مني.
وقالت
قبل ما أفسخ، اكتشفت إن محمود كان عامل ورق باسمي من غير علمي.
اتسمرت مكاني.
إيه؟
حساب شركة.
باسمك؟
آه.
إزاي؟
مش عارفة.
إنتي عملتي إيه؟
بلغت محامي.
وبعدين؟
اختفى الملف.
اختفى؟
آه.
مين أخده؟
بصت في عيني.
حماتك.
سكتنا.
وبعدين قالت
سما، أنا مش جاية أخوفك.
أمال؟
أنا جاية أقولك إنك لازم تخرجي من الموضوع ده بأمان.
مش هخرج.
ليه؟
عشان دي مش فلوس وبس.
عارفة.
فيه ناس ممكن تتحبس.
عارفة.
وفيه ناس ممكن تخسر كل حاجة.
عارفة.
وفيه حد حاول يستخدم حسابي.
نادين بصتلي بصدمة.
بدأوا معاك؟
آه.
سكتت.
وبعدين قالت
يبقى لازم تعرفي آخر حاجة.
إيه؟
محمود مش الرأس.
قلبي وقف.
أمال مين؟
نادين ردت
والده.
بس والد محمود متوفي.
بالضبط.
بصيت لها.
قالت
والد محمود مات من سنتين.
أيوه.
لكن حساباته ماوقفتش.
الفصل الثالث الراجل اللي مات من سنتين… كان لسه بيحوّل فلوس
رجعت من مقابلتي مع نادين وأنا حاسة إن دماغي مش قادرة تستوعب.
والد محمود متوفي.
إزاي حساباته شغالة؟
وليه؟
اتصلت بوائل.
حكيت له.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
ده لازم يتراجع فورًا.
يعني إيه؟
يعني ممكن يكون فيه توكيلات أو صلاحيات مصرفية مستمرة.
بعد الوفاة؟
لو اتعملت قبل الوفاة، لازم نشوف طبيعتها.
ومين عنده الصلاحيات؟
ده اللي هنكتشفه.
في اليوم التالي، بدأنا نراجع كل التحويلات القديمة.
والحقيقة بدأت تظهر واحدة واحدة.
حساب باسم والد محمود كان بيستقبل مبالغ.
وبعدها بيتم تحويلها لشركات مرتبطة بحسام.
لكن فيه توقيعات إلكترونية بعد تاريخ الوفاة.
ودي كانت مشكلة كبيرة.
لأن صاحب الحساب ماعادش موجود.
مين استخدم صلاحياته؟
بدأنا نراجع سجلات الدخول.
ظهر اسم جهاز واحد بيتكرر.
جهاز موجود في مكتب الشركة.
والجهاز ده كان مسجل باسم…
حسام.
أخو محمود.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما راجعنا البريد الإلكتروني.
كان فيه بريد اتبعت من حساب والد محمود بعد وفاته بشهور.
الرسالة كانت موجهة لمحمود.
ومحتواها بسيط
كمل الخطة زي ما اتفقنا. ماحدش لازم يعرف.
التاريخ كان بعد الوفاة.
وقتها فهمت إن الموضوع مش محمود لوحده.
حسام جزء.
لكن مين الرأس؟
اتصلت بمريم.
قلت لها
ممكن أسألك سؤال؟
آه.
أبوكي كان سايب وصية؟
سكتت.
أيوه.
مين المستفيد الأكبر؟
ماما.
ومحمود؟
كان له نصيب.
وحسام؟
كلنا لينا.
مين كان ماسك الإدارة بعد وفاة والدكم؟
حسام.
سكت.
ومحمود؟
كان بيساعده.
وماما؟
كانت بتوقع على حاجات كتير.
بدأت الصورة تكتمل.
حسام هو اللي ماسك الإدارة.
محمود داخل في العمليات.



