الاول طعم فى يدا أليفه بقلم سيلا ٦

ياستي، وبكرة الصبح هيكون اشهر دكتور من المانيا عندها
مش دا شرطك
_شكرا… قالتها وابتعدت تجلس تنظر للمكان الذي كان متوقفا به عبد الرحمــــــــن…

مضت فترة الى ان رحل الجميع ولم يتبقى سوى صديقتها واخيها وزوجته واخيها
جلست حنان بجوارها
_حبيبتي همشي محتاجة حاجة
رفعت عيناها اليها وقالت
_هو خلاص كدا ياحنان، مبقاش فيه خديجة وعبدالرحمن
ضمت يدها وقالت
_مش أول ولاخر واحدة ياخديجة، جوزك شكله ابن حلال وبيحبك، انسي الماضي علشان تعيشي
_تفتكري هقدر ياحنان، تفتكري االي زي عبدالرحمن يتنسي
ربتت على ظهرها بحنان وقالت
_اه حبيبتي هيتنسي، لازم يتنسي علشان قبل ماتكوني بقيتي ملك راجل تاني فهو حرام
وضعت كفيها على صدرها
_يارب انزع حبه من قلبي، يارب انزع حبه من قلبي

طالعتها حنان بقلبًا يتمزق، ثم آمنت على دعوتها
في تلك اللحظة وصلت جيهان اليها
_يلا يا عروسة… علشان هنروح نبات معاكي، أخوكي عايز يطمن عليكي.
انتفضت خديجة كأن يدها أحرقتها، ودَفعتها بعيدًا عنها حتى كادت جيهان تفقد توازنها.
ثم صاحت أمام الجميع، وقد بلغ بها الاختناق حدّه:
_ماتقربيش مني!
تراجعت جيهان مذهولة، بينما اندفعت خديجة نحو أخيها، وأشارت إليها بيدٍ مرتجفة:
_الست دي متقربش مني… سمعتني يا خالد؟! أنا بكرهها!
شهقة جماعية ارتفعت في المكان.
لم يعتد أحد أن يسمع خديجة تتحدث بهذه القسوة، لكنها لم تعد تملك رفاهية الصمت.

صاحت جيهان بانفعال:
_بقى كده يا خديجة؟! شايفين؟! احكموا بيني وبينها… من ساعة ما ظبطتها وهي بتعاملني كده!
نهض مروان فورًا، واتجه إليها حتى وقف بينها وبين خديجة.
_ابعدي عن مراتي. هي مادام مش عايزاكي، يبقى خلاص.
رفعت جيهان حاجبها، ونظرت إليه باستفزاز بارد.
_تصدق؟… إنت صح.
ثم اقتربت من خديجة فجأة، وأمسكت ذراعها تضغط عليه بقسوة، وانحنت نحوها هامسة بين أسنانها:
_مترجعيش تعيطي… وتقولي الحقوني.
رمقتها خديجة باشمئزاز، ثم نزعت ذراعها من قبضتها واتجهت لداخل غرفتها نحو حقيبتها.
انحنى خالد ليلتقطها عنها، لكنه توقف حين أوقفته بيدها.
رفعت عينيها إليه…

كانت نظرة واحدة فقط، لكنها جعلته يشعر وكأن أخته ق.تلته بها.
قالت بصوت مرتجف، لكنه واضح:
_مراتك صورتني وأنا بغير… وكانت بتهددني بفضيحة علشان أتجوز اللي كتبلك نص الورشة ورصيد في البنك، يا ابن أمي وأبويا.
تجمد خالد مكانه.
أما جيهان، فشحبت ملامحها للحظة.
اقتربت خديجة من أخيها خطوة أخرى، وعيناها تلمعان بالدموع:
_بس أنا ما وافقتش علشان كده.
ابتلعت غصتها.
_وافقت علشان أمي أولًا… وعلشان أرخصك قدام أبوك يوم الحساب يا خالد.
اتسعت عينا خالد.
_خديجة…
لكنها لم تترك له فرصة.
انسابت دموعها بغزارة، وصوتها انكسر للمرة الأولى:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *