موامره

. ملف أنا حاطه جوة درج مقفول بمفتاح في مكتبي الخاص!​سامح كان ماسك كم ورقة تحت النور، ومُنى في إيدها القلم. عليت الصوت.. الصوت كان ضعيف وبتروش عليه زنّت الثلاجة، بس سمعت سامح وهو بيقول: “لازم التوقيع يطلع صورة طبق الأصل.

“ردت عليه منى: “طارق بيمضي على أي حاجة بسرعة من غير ما يركز.”— “مش هيحس بأي حاجة غير بعد ما كل حاجة تتسجل وتترفع.”​نفسي بدأ يتقل.. مش لأني هادي، بس لأن عقلي ما كانش قادر يستوعب اللي بيحصل قدام عينيه. وفجأة..

منى مدّت إيدها وحطتها على إيد سامح وهي بتهدي فيه!ما كانش باين على حد فيهم إنه متفاجئ أو خايف.. بالعكس، كان باين عليهم إن الموضوع ده متخططله ومتجرب مية مرة قبل كده!​عربية دخلت تفول جنبي ومشت.. وأنا حتى ما لاحظتهاش. على الشاشة..

سامح حط ورقة جديدة، وفي أولها كان اسم شركة أوفشور غريبة عمر ما سمعت عنها، وتحت خالص مكان للتوقيع مكتوب تحته اسمي الثلاثي بالكامل!​كلمت ست سعاد تاني.. ردت من أول رنة.— “بقاله أد إيه ده بيحصل؟”— “مش عارفة يا أستاذ طارق..”— “سامح بيجي البيت كتير؟”— “أيوا..

بيجي كتير وأنت في الشغل.”صوتها وطي أكتر وقالت: “أنا بدأت أكتب التواريخ والمواعيد عندي في النوتة.”غمضت عيني بوجع: “ليه ما قلتليش من بدري يا سعاد؟”— “ما كنتش متأكدة من اللي بشوفه يا أستاذ طارق..

بس أنت راعيت ربنا فيا وعاملتني بالحق عشر سنين، وكان لازم حد في البيت ده يعاملك بالحق هو كمان.”​بعت لمنى رسالة قلتلها إني تعبان ومش قادر أسوق وهبات في فندق جنب المطار. ردت في ثواني: “أحسن تعمل كده يا حبيبي، ارتاح.”لا اهتمام.. ولا سؤال..

مجرد إيموجي قلب أحمر في أخر الرسالة!​نزلت في فندق قريب وقعدت على طرف السرير باصص للشارع. الساعة 7:14.. ست سعاد بعتتلي صور من النوتة بتاعتها. تواريخ.. مواعيد دخول.. تفاصيل عن الأوراق اللي سامح كان بيدخل بيها المكتب..واحدة من الملاحظات كانت عن “تنازل عن أملاك”..

وملاحظة ثانية عن نقل نسبة من شركتي لوصاية حُرة قبل ما “أبدأ آخد بالي”!​الموبايل كان حاسس بيه تقيل في إيدي زي الجبل.. عشرين سنة من عمري وشقايا عشان أكبر الشركة دي.. هي اللي بتصرف على بيتنا، ومصاريف جامعة بنتي مريم، وهي حتى اللي دفعت منها تذاكر الطيران لاهل مراتي النهاردة الصبح!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *