ادهم

أدهم كان واقف في البلكونة بيبص على الشارع الفاضي الساعة اتنين بالليل ومش قادر ينام من يوم ما أخوه مؤيد مات. مؤيد مات يوم فرحه نفسه. كان لابس البدلة ومستني عروسته جودي تنزل من الكوافير وفجأة وقع في الأرض. سكتة قلبية. الدكاترة قالوا قلبه ما استحملش الفرحة ولا التوتر. كل حاجة اتقلبت في ثانية. الفرح بقى عزا والعروسة اللي كانت لابسة فستان أبيض بقت لابسة أسود قبل ما حتى تدخل بيت جوزها.
جودي كانت بنت جميلة أوي. هادية وطيبة وبتتكلم بصوت واطي. أدهم كان يعرفها من الجامعة قبل حتى ما أخوه يشوفها. كانوا في نفس المشروع بتاع التخرج وكان هو معجب بيها من أول مرة شافها وهي بتضحك وبتلم شعرها ورا ودنها. وهي كمان كانت بتحبه. كان بيبان في عينيها لما تشوفه. مرة كانوا قاعدين في مكتبة الكلية لوحدهم وهي قالت له انت شبه القمر وانت ساكت. وهو اتكسف وما عرفش يرد. بس عمره ما قال لها بحبك بشكل صريح. كان مستني يتخرج ويلاقي شغل.
في نفس الفترة مؤيد أخوه الكبير شاف جودي في فرح واحد صاحبهم. أعجب بيها جدا. مؤيد كان أكبر من أدهم بخمس سنين وشغال ومستقر وعايز يتجوز. جه قال لأدهم أنا شفت بنت حلوة أوي اسمها جودي معاك في الكلية. أدهم قلبه وقع في رجليه. ما عرفش يقول ايه. مؤيد قال له تعرفها؟ أدهم سكت ثانية وقال له آه زميلتي. مؤيد قال له طيب توسطلي عندها. أدهم حس ان الدنيا بتلف بيه. كان قدامه اختيارين يا يقول لأخوه انه بيحبها ويبقى أناني في نظر أهله يا يسكت ويسيب أخوه يتقدم. وسكت. سكت وبلع حبه في قلبه.
مؤيد اتقدم لجودي. جودي اتصدمت لما عرفت انه أخو أدهم. بصت لأدهم كتير في الكلية كأنها بتسأله هو انت موافق؟ هو انت اللي بايعني؟ بس أدهم كان بيهرب منها. ما كانش قادر يواجهها. وهي في الآخر وافقت على مؤيد. وافقت عشان أهلها ضغطوا عليها وقالولها ده عريس لقطة ومستقر وأدهم لسه طالب. وافقت وهي قلبها مكسور.
يوم الفرح اللي ما كملش ده أدهم شاف جودي وهي داخلة المستشفى بتجري بفستان الفرح وبتعيط وبتقول مؤيد قوم. كان منظر يقطع القلب. من ساعتها وهي قاعدة في بيت أهل مؤيد. أصلها كانت حامل. آه. محدش كان يعرف بس هي كانت حامل في شهرين من مؤيد قبل الفرح بكام يوم كانوا كاتبين الكتاب. فبقت مرات أخوه رسمي وأرملة في نفس الوقت وحامل.




