ادهم

قعدوا يعيطوا هما الاتنين على السطوح. نادين كانت نايمة جوا في السبت. جودي قالت له أنا خايفة. خايفة من كلام الناس وخايفة أظلم نادين معايا. أدهم قال لها نادين بنتي. بنت أخويا يعني بنتي. أنا هربيها كأنها بنتي بالظبط.

بعدها بأسبوع العيلة ضغطت تاني. راما قالت لازم كتب كتاب الأسبوع الجاي. أدهم قال لهم موافق بس بشرط جودي توافق قدامه. جابوا جودي. وشها كان أصفر وتعبان. سألوها موافقة يا جودي؟ هي بصت لأدهم. لقيته بيبص لها بحنية وخوف. قالت موافقة.

كتب الكتاب كان في البيت. شيخ الجامع جه وقرا الفاتحة. مفيش فرح مفيش زغاريد. كان جو كئيب. جودي لابسة عباية سودا وأدهم لابس قميص أبيض. نادين كانت بتعيط طول الوقت كأنها حاسة بحاجة.

من هنا ابتدت المعاناة الحقيقية. البلد كلها اتكلمت. الستات في السوق يقولوا شفتي؟ اتجوز مرات أخوه. ده ما استناش حتى سنة. الرجالة في القهوة يقولوا هو كان عينه عليها من الأول. حتى أهل جودي نفسهم كانوا متضايقين. أمها قالت لها ازاي تتجوزي أخو جوزك؟ الناس هتقول علينا ايه؟ جودي بقت ما تخرجش من البيت خالص.

أدهم كان بيروح شغله ويرجع يلاقي جودي قاعدة بتعيط. كان بيحاول يقرب منها بس هي كانت بتبعد. كانت حاسة انها بتعمل حاجة غلط. حتى في أوضة النوم كانوا نايمين وكل واحد مدي ضهره للتاني. أدهم كان محترمها جدا. ما لمسهاش غير لما هي تسمح له. كان بيقول لها خدي وقتك.

في مرة نادين سخنت جدا بالليل. حرارتها وصلت أربعين. أدهم و جودي جريوا بيها على المستشفى. طول الطريق جودي كانت بتعيط وبتقول يا رب ما تاخدهاش مني كمان. أدهم كان سايق وماسك ايدها وبيقول لها اهدي هتبقى كويسة. في المستشفى الدكتور قال عندها التهاب رئوي حاد ولازم تتحجز. قعدوا تلات أيام في المستشفى ما ناموش. أدهم كان شايل نادين طول الليل وبيتمشى بيها في الطرقة. جودي شافته وهو شايلها وبيبوسها وبيعيط عليها. ساعتها حست لأول مرة انه فعلا أب لنادين. مش مجرد جوز أمها.

لما رجعوا البيت جودي لأول مرة عملت له شاي وقعدت جنبه. قالت له أنا آسفة اني كنت ببعد عنك. أنا كنت خايفة من نفسي أكتر ما كنت خايفة من الناس. أدهم قال لها أنا عمري ما هزعل منك. انتي مراتي وحبيبتي وأم بنتي. جودي ابتسمت. أول ابتسامة حقيقية من شهور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *