ادهم

ابتدوا يقربوا من بعض واحدة واحدة. أدهم بقى يساعدها في شغل البيت. يغير لنادين. يذاكر لجودي عشان كانت بتكمل دراستها. جودي بقت تستناه لما يرجع من الشغل وتحضر له الأكل اللي بيحبه. الحب القديم اللي كان مدفون رجع يصحى تاني بس المرة دي كان حب ناضج. حب فيه مسئولية وخوف على بعض وستر.

بس كلام الناس ما وقفش. في فرح بنت عمهم راما الكل كان بيبص عليهم ويتوشوش. واحدة قريبتها قالت لجودي بصوت عالي قصدها تسمعها يا بجاحتك جاية الفرح مع جوزك الجديد اللي هو أخو جوزك القديم. جودي وشها جاب ألوان و كانت هتعيط. أدهم سمع الكلمة. قام وقف في وسط الفرح وقال بصوت عالي يا جماعة أنا عايز أقول كلمتين. أنا اتجوزت جودي على سنة الله ورسوله. وده حلال ربنا. أنا ما خطفتش مرات حد. أنا اتجوزت أرملة أخويا عشان أربي بنت أخويا. اللي شايف ان ده عيب يبقى بيعيب في شرع ربنا. واللي عنده كلمة وحشة يقولها في وشي. أنا مش هسمح لحد يضايق مراتي بكلمة تاني. الناس كلها سكتت. راما قامت زغرطت عشان تكسر التوتر. ومن ساعتها محدش بقى يقدر يتكلم في وشهم.

في نفس الفترة دي حصل موقف تاني قلب الدنيا. جودي لقيت جوابات قديمة في دولاب مؤيد. جوابات كان مؤيد كاتبها بخط ايده قبل ما يموت بيوم. كان كاتب لجودي انا بحبك اوي وكاتب لأدهم خلي بالك من جودي لو جرالي حاجة. انا حاسس ان قلبي تعبان. الجواب ده لما أدهم قراه قعد يعيط طول الليل. حس ان أخوه كان حاسس. وحس انه بيسامحه. جودي كمان حضنت الجواب ونامت وهو في حضنها. وقالت لأدهم مؤيد كان طيب اوي ولو كان عايش كان هو اللي هيقولك اتجوزها.

عدت سنة. نادين بقت تمشي وتقول بابا لأدهم. أول مرة قالت له يا بابا أدهم قعد يعيط زي العيل الصغير. جودي حبلت. آه حبلت من أدهم. لما عرفت جريت عليه وحضنته وقالت له أنا حامل. أدهم شالها ولف بيها في الشقة وهو بيضحك. كان حاسس ان ربنا بيعوضه عن كل الوجع اللي شافه.

لما ولدت جابت ولد سموه مؤيد الصغير على اسم أخوه. يوم السبوع أدهم جاب ميكروفون وقال قدام كل العيلة أنا عايز أشكر جودي. شكرا انك استحملتيني واستحملتي كلام الناس. وشكرا انك اديتيني فرصة أكون أب. أنا بحبك من واحنا صغيرين وهفضل أحبك لحد ما أموت. جودي عيطت وحضنت نادين ومؤيد الصغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *