العقد الاسود1

.. أنت فاكر إنك الحامي بتاعنا؟ أنت السبب في كل اللي إحنا فيه! اليوم اللي افتكرت إنك حميتنا فيه، أعدائك هجموا علينا.. وأنت اخترت مين تفدي وليه سبتنا في النار عشان تهرب بعملك وسلطتك؟!”الجملة نزلت على دماغي زي الصاعقة.
العالم وقف بجد. .يعني إيه؟ مين اللي كذب عليا؟ ومين اللي دبر كل ده من ورا ظهري؟كلامها نزل عليا زي الصاعقة، ولساني اتعقد في زوري.“متعمد أسبكم؟!” صرخت بصوت مهزوز ومليان صدمة، “إيلينا، أنتي بتقولي إيه؟! جالي خبر مـ,ـوتكم في الحريق.. قالولي إن المبنى كله انهار ومبقاش ليكم أثر!
دورت عليكم بسنين عمري، وعيشت سنين بمـ,ـوت كل يوم من حزنِي عليكم!”إيلينا بصتلي، وعينيها بتلمع بدموع الحيرة والصدمة، ملامح وجهها اتغيرت من الغضب الشديد للذهول التام.“مـ,ـوتنا؟!” همست بصوت بيترعش، “بس.. بس ماركوس.. قال لي إنك أنت اللي أمرت..
قال لي إنك بعتنا عشان تحمي إمبراطوريتك من الفـ,ـضايح، وإنك مش عايز أي حاجة تربطك بينا تاني!”“ماركوس؟!”الاسم طلع من بقي كأنه سم، ورجعت بضري لورا من هول الفاجعة. ماركوس.. دراعي اليمين، أخويا اللي ربيته ووثقت فيه أكتر من نفسي.
. هو اللي توسط ونقل لي خبر مـ,ـوتهم من ست سنين؟! هو اللي دبر كل ده وخلاها تفكر إني بعتها؟!قبل ما إيلينا تلحق تككمل كلامها، أو قبل ما أستوعب حجم الخيانة اللي دمرت حياتنا..صفير رصاصة مرعبة قطع الهوا وعدا جنب ودني بالمللي، وراها صوت انفجار طلقة رشق في حائط المبنى اللي ورانا!
“حاسب يا زعيم!! فيه قناص!” صرخ واحد من رجالي وهو بيرميني على الأرض وبيحاول يحجبني أنا وصوفي بجسمه. في ثانية واحدة، تحول شارع ميشيجان أفينيو الهادي لساحة حرب مصغرة. عربيات سوداء بمخفي مظلل ظهرت من العدم، وفتحوا النار عشوائيًا باتجاهنا.
الناس في الشارع صرخوا وهربوا في كل اتجاه.“صوفي! روبي! في حضني!” صرخت وأنا بحضن صوفي وإيلينا حاضنة روبي، وجرينا كلنا تحت غطاء العربية المصفحة.“ماركوس عرف مكاننا!” إيلينا صرخت وهي بترتجف من الرعب، “هو اللي بيبعتهم! هو اللي كان بيراقبنا طول السنين دي عشان ما نرجعش ليك أبداً!
”الدـ,ـم غلي في عروقي.. الغضب اللي جوايا كان كفيل يحـ,ـرق المدينة كلها. ماركوس مش بس سرق مراتي وبنتي مني ست سنين.. ده راجع النهارده عشان ينهي اللعبة للأبد.





