روايه بقلم سوما

تردد طيبة كثيراً وسألتها:

-والمكان ده تمام يا شروق والناس تمام؟!

-طبعاً بقولك كنت هروح انه، عيب عليكي.

أحتضنتها طيبة تردد يإمتنان شديد جداً:

-شكراً..شكراً يا شروق مش عارفة اقولك ايه والله…أنا لو ليا أخت ماكنتش هتبديني على نفسها زيك كده.

نظرت لها شروق نظرة تمثل الطيبة الشديدة في خباياها ترقص فرحاً بإنهزام غريمتها أخيراً.

عادت من شرودها تنظر على ذلك الذي لازال يجلس لجوارها يحتضها وهي عاريه يلفها في ملائة السرير ينظر عليها نظرة مابين الشفقة والإستنكار.

ولاول مرة تركز عليه وعلى ملامحه ، جذعه كان عاري، عريض وقوي، شعره اسود كثيف وبشرته تميل للسمار، ملامحه رجولية شديدة الهيبة، تستذكر بتشوش صوت أمين البغيض وهو يحسها على التقدم معه ببعض التوتر والخوف مردداً ان هذا الرجل بالخصوص عصبي متقلب المزاج ولا يمكن لأحد التأخر عليه.

اسبلت جفناها تبعد عيناها عنه، يكفي لهنا، لملمت الملائة حول نفسها وحاولت النهوض تردد:

-أنا همشي حالاً.

حاولت الوقوف لكنه صرخت متألمة، أسرع يمد يده يساندها ويحسها على الجلوس من جديد:

-حاسبي.

-وجع رهيب.

أغمض عيناه بضيق شديد وحزن غير مبرر يردد:

-عشان أول مرة ليكي.

سقطت الكلمة عليها كالصاعقة، أكبر حتى من كوكتيل المصائب التي تعرضت لها في الشهر الماضي تباعاً..أول مره…كلمة بسيطة تخفي أوجاع ومصائب…أول مرعوبة مع غير زوجها، ضاع شرفها وباتت بلا شرف، أول مره؟؟ وهل ستصبح مره؟! هل ذهبت في طريق الشمال وانتهى أمر وقصة الدكتورة طيبة؟؟!! ماذا سيفعل معها أمين ؟ هل سيهددها من جديد لتظل تعمل معه؟!!

أغمضت عيناها تتلقى وتستوعب حجم الكوارث، شعر بها هاشم وحاول تهدئتها.

تمطأ بجسده ومد يده يفتح أحد الأدرج بجوار الفراش، أخرج منه حزمه من المال ثم ردد:

-خدي.

اتسعت عيناها…جنجر جديد سدد لها، ستأخذ ثمن الليلة مثل أجدع بائعة هوى.

بكت من جديد و وقفت تتحامل على ألمها تحمل ثيابها وتردد بحرج:

-تسمح لي أستخدم حمامك.

-اتفضلي.

رد بكياسة وما أن أختفت داخل المرحاض حتى ضر*ب يده في الحائط يردد:

-وانت مالك يا هاشم، انت ناقص؟!

مرت دقائق وقد شعر بتأخرها فتحرك نحو المرحاض ،هل شعر بالقلق عليها؟!!!!

دق الباب وردد:

-يا أن…

قطع حديثه كان سيقول يا أنسه واللقب على يديه لم يعد يناسبها.

شعرر مريب إحتاحه وهي بنفس اللحظه خرجت من المرحاض مرتدية ملابسها وقد استمعت لقطع كلمته فسقطت عليها كالرصاص الحي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *