الاول

-ساره …اهدي ياحبيبتي …
ساره بتلعثم :
-انت هتاخدني ونمشي صح …قولهم ان مش عيانه …
كانت تهتف بتلك الكلمات ودموعها تسقط علي خديها ….
ازال عاصم دموعها وهي في احضانه قائلا بثقه امام الحاضرين :
-أستاذ ابراهيم …انا عاوز اتجوز ساره …
بمجرد ان سمعت ساره ذلك الحديث الذي غير حالتها بنسبه كبيره …عانقته اكثر …
كان عاصم يهتف بهذا وليس علي وجهه اي تعابير …
الطبيب :
-اتفضلوا عندي في المكتب …
الي ان وجه حديثه الي ساره قائلا :
-يالا ياساره عشان تفطري وتاخذي علاجك .
أومأت ساره رأسها الي ان عاودت النظر الي عاصم قائله :
-افطر معايا …
عاصم وهو واضعا يديه علي وجهها :
-افطري خودي علاجك …وانا هقعد مع بابا اتفق معاه …
اتسع فمها من الفرح …الي ان جلست تتناول طعامها وتآكل بكثرة …
وذهب كل من والدها وعاصم الي مكتب المدير …
جلسوا الاثنين علي انفراد ….
ابراهيم :
-انت اي اللي طلبته ذا …انت بتضحك عليها ليه …ماهي كده هتتعب اكتر ..
عاصم :
-مين قال ان بضحك عليها ….بالعكس …انا طالب اتجوزها فعلا …معتش في حل غير كده …لو فعلا بتخاف عليها …
ابراهيم بذهول :
-اللي حضرتك بتقوله دا مينفعش …..ازاي عايزني اجوزك بنتي ….دا أنت أدي في السن …
عاصم :
-أستاذ ابراهيم …انا لو اتجوزت بنتك …هعتبرها بنتي مش زوجه ….مجرد ان هي تبقي معايا ….وتتعود ان بقيت موجود في حياتها وأن مش مناسب ليها بعد كده ….هي اللي هتيجي وتقولك انا معتش عاوزاه …وانا من ناحيتي مش هلمسها …هعتبرها زي سما بالظبط …
صمت ابراهيم ولم يهتف باي شئ …حقا ان عقله تشوش …
عاصم :
-انا عارف انك قلقان علي بنتك ….بس ان هي تفضل هنا دا مش حل …فكر كويس ورد عليا …
…..وحدوا الله ……
بعد مرور عدة أيام بعدما اخبر ابراهيم عاصم بانه وافق علي الزواج …وخرجت ساره من المشفي …..
ذهبت معها والدتها لكي تشتري لها فستانا بسيطا تحضر بها عقد القران …ولكن رقيه كانت تبكي بكاء مرير …لم تصدق ان بنتها وحيدتها ….ستتزوج بهذه الطريقه …في حين ان ساره كانت السعادة تغمرها ….
فاختارت فستانا رقيقا وهادئ ….وعادوا الي منزلهم ….
وجاء يوم كتب الكتاب …
كان عاصم واقفا امام المرآه يعد حاله ….يضع برفانه ويرتدي ساعته ويمشط شعره ….لم يظهر علي وجهها اي مظاهر الفرح …
لتأتي زوجته من ورائه …قائله :
-انت بتتشيك كده ورايح فين ؟




